في ترامب نثق: رئيس السلام

في ترامب نثق: رئيس السلام

ساد تفاؤل حذر في العاصمة الأميركية أمس عقب اجتماعٍ هام في البيت الأبيض، حيث اجتمع الرئيس دونالد ترامب مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة أوروبيين بارزين لمناقشة مسارٍ محتمل للسلام بين أوكرانيا وروسيا. جمعت القمة شخصياتٍ رئيسية، من بينها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرز، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، والأمين العام لحلف الناتو مارك روته. وقد أكد حضورهم الموحد على الحاجة المُلِحّة والالتزام المشترك بشق طريقٍ نحو السلام ..

بصفتي أعمل على بُعد خطواتٍ من البيت الأبيض، مقرّ السلطة، وأعيش على بُعد أميالٍ قليلة، شهدتُ بنفسي تقلبات الشؤون العالمية، وشعرتُ بجوٍّ مفعمٍ بالأمل. في ظل قيادة الرئيس ترامب، تبدو هذه المساعي الدبلوماسية الأخيرة مختلفة، إذ تحمل في طياتها شعورًا متجددًا بالهدف، وشعورًا بالأمل، وأملًا بغدٍ أفضل، وقيادةً غير متوقعة من صانع السلام نفسه. وتتردد أصداء هذه الفكرة بعمق في الرغبة في الاستقرار العالمي ومستقبلٍ يسوده الرخاء لا الحرب .

رغم عدم التوصل إلى اتفاق رسمي، إلا أن الاجتماع مهد الطريق لمفاوضات مستقبلية مع وعدٍ بحمايةٍ فائقة، مُلمّحًا إلى إطار عملٍ قد يُلبّي السيادة الأوكرانية ويُلبّي المخاوف الروسية .

لإمكانية السلام آثارٌ اقتصاديةٌ عميقة. فالسلام يعني ازدهارًا في إعادة الإعمار، وزيادةً في المساعدات والاستثمارات الأجنبية، وتقويةً في انتعاش العملة. كما يعني تخفيفًا للعقوبات على روسيا، وزيادةً في التجارة، وانخفاضًا محتملًا في أسعار السلع في جميع أنحاء أوروبا والعالم أجمع، ناهيك عن انخفاضٍ في أسعار الطاقة والإنفاق الدفاعي الذي يُلحق الضرر بالفعل بجميع دول المنطقة. إن تعزيز الاقتصاد بحلٍّ سلميٍّ للأزمة من شأنه أن يُخفّض المخاطر الجيوسياسية، ويُعزّز الاستثمار، ويزيد ثقة المستهلك، وهي ثلاثة عناصر رئيسية لتحقيق ازدهارٍ وانتعاشٍ اقتصاديٍّ يُلمس في جميع أنحاء العالم .

بينما لا يزال المسار الجديد غامضًا، يسود تفاؤلٌ بالسلام، والجميع مسرورون بإمكانياته. لقد أعاد نهج ترامب الدبلوماسي - السريع والمباشر وغير التقليدي - تعريف السياسة الخارجية التقليدية. حظيت قيادة ترامب بالثناء والتدقيق، لكن تصميمه على إنهاء الحرب غيّر بلا شك الخطاب العالمي. ثقته بالدبلوماسية - حيث أعلن: "لقد حسمتُ ست حروب في ستة أشهر" - ألهمت الأمل في أن السلام ليس ممكنًا فحسب، بل وشيك. وبينما يراقب العالم الخطوات التالية تتكشف، يتضح أمر واحد: لقد أعادت قمة ترامب إحياء الوعد بغدٍ أفضل - غدٍ مبني على السلام والازدهار والتعاون العالمي المتجدد .