اسواق الاسهم الخليجية تترقب اشارات ندوة جاكسون هول

 اسواق الاسهم الخليجية تترقب  اشارات ندوة جاكسون هول

ساد الهدوء النسبي أسواق الأسهم الخليجية يوم الخميس، في ظل حالة من الترقب والحذر التي تبناها المستثمرون قبيل انطلاق ندوة جاكسون هول السنوية للاحتياطي الفيدرالي. ويتجه التركيز بشكل أساسي إلى خطاب رئيس البنك، جيروم باول، يوم الجمعة، حيث يبحث المتداولون عن أي إشارات تتعلق بخفض محتمل لأسعار الفائدة في ايلول سبتمبر.

وفي السعودية، كان  سوق الأسهم على تعاملات شبه مستقرة، مواصلًا الأداء العرضي الذي شهده خلال الجلسات الأربع الماضية، وسط محاولات لإغلاق الأسبوع على مكاسب طفيفة. وتأثرت معنويات المستثمرين بحالة عدم اليقين المحيطة بفعاليات جاكسون هول وتأثيرها المحتمل على السياسة النقدية، مما أدى إلى أداء متباين للقطاعات اليوم. ووفر ارتداد أسعار النفط بعض الدعم، في الوقت الذي يراقب فيه المستثمرون عن كثب تطورات الوضع في أوكرانيا؛ إذ أن تصاعد التوترات قد يؤدي إلى فرض عقوبات جديدة على روسيا، مما قد يعطل تدفقات النفط العالمية. وبالنظر إلى المستقبل، فإن عودة السيولة إلى السوق واحتمالية خفض أسعار الفائدة قد يوفران الدعم اللازم لتحقيق انتعاش مستدام.

شهدت أسواق الأسهم في الإمارات أداءً هادئًا كذلك، مما يعكس حالة الحذر السائدة في المنطقة. وقد كان سوق دبي المالي على شبه استقرار مع أداء متباين للقطاعات، في الوقت الذي يواصل فيه المؤشر تماسكه بالقرب من مستوياته الحالية بعد فترة طويلة من المكاسب. ويبقى احتمال حدوث تصحيح واردًا إذا لم يجد السوق الدعم الكافي لاختراق مستوى المقاومة الرئيسي حول 6,200 نقطة. وبالمثل، ظل أداء سوق أبوظبي للأوراق المالية هادئًا، على غرار الجلسة السابقة، ليواصل بذلك سلسلة من الخسائر الطفيفة استمرت لأسبوعين. وقد شهدت القطاعات أداءً متباينًا، مما يعكس حالة الحذر وعدم اليقين السائدة في الأسواق الإقليمية. ولا تزال الآفاق الجيوسياسية وتأثيرها المحتمل على أسعار النفط تشكل عامل خطورة رئيسيًا للمستثمرين.

على النقيض، سجل سوق الأسهم القطري ارتفاعًا طفيفًا يوم الخميس، ليوقف سلسلة خسائر دامت ثلاث جلسات متتالية. ورغم مكاسب اليوم، لا يزال المؤشر يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية، وهو ما يمكن اعتباره تصحيحًا صحيًا بعد ثمانية أسابيع متتالية من الارتفاعات. وقد أنهت معظم القطاعات تداولاتها في المنطقة الخضراء، بينما يترقب المستثمرون الآن المراجعة الربع سنوية لمؤشر "فوتسي" (FTSE) تحسبًا لأي تغييرات قد تؤثر على حركة السوق.

في غضون ذلك، ظلت البورصة المصرية تحت الضغط، لتواصل خسائر الجلسة السابقة. وشهد السوق تقلبات متزايدة بعد وصوله مؤخرًا إلى مستويات تاريخية جديدة. ويتصاعد حذر المستثمرين قبيل اجتماع البنك المركزي الأسبوع المقبل، حيث تُعلّق الآمال على قرار بخفض الفائدة قد يكون محفزًا يعيد السوق إلى مساره الصعودي.