شهدت أسواق الأسهم الإماراتية تحركات طفيفة في ختام تداولات الأسبوع، وذلك في ظل حذر المستثمرين قبيل صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الرئيسية في الولايات المتحدة. وتُعتبر هذه البيانات بالغة الأهمية لقرار السياسة النقدية المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وسط توقعات متزايدة بخفض محتمل لأسعار الفائدة.
في دبي، ارتفع السوق المالي بشكل طفيف، متعافياً من تراجعه في الجلسة السابقة. ويتداول المؤشر بالقرب من مستوى دعم رئيسي، قد يفتح كسره الباب أمام موجة تصحيح أعمق، خاصة بعد عدة أسابيع من التداولات المتذبذبة التي أعقبت فترة من المكاسب القوية. وقدم قطاع العقارات الدعم للسوق، مع صعود أسهم مثل "إعمار العقارية" و"إعمار للتطوير".
أما في أبوظبي، فقد كان السوق أيضاً عند مستوى شبه مستقر، مسجلاً خسارته الأسبوعية الخامسة على التوالي مع استمرار الموجة التصحيحية. وأظهرت الأسهم القيادية أداءً متبايناً، في حين لا تزال المخاطر المرتبطة بالمستويات الحالية لأسعار النفط تشكل مصدر قلق، ولا يزال السوق مهيأً لمزيد من التصحيح ما لم تظهر محفزات إيجابية وداعمة.
وانعكس هذا التوجه بشكل كبير على الأسواق الإقليمية الأخرى؛ فقد واصل السوق السعودي اتجاهه الهابط، بينما تراجع السوق القطري للأسبوع الثاني على التوالي، مواصلاً موجة تصحيح صحية بعد المكاسب القوية الأخيرة. أما البورصة المصرية، فقد استقر أداؤها مع ترقب المستثمرين بتفاؤل لاجتماع البنك المركزي. وكما كان متوقعاً، تم الإعلان بعد إغلاق السوق عن خفض أسعار الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس، وهو قرار يدعم بقوة معنويات السوق ومن المرجح أن يعطي زخماً إيجابياً للتداولات في الأسبوع المقبل.