غبريل : على لبنان تنفيذ الاجراءات التي طلبتها مجموعة العمل المالي

 غبريل : على لبنان تنفيذ الاجراءات  التي طلبتها مجموعة العمل المالي

بعد ان اعلنت وزارة الخزانة الاميركية فرض عقوبات على افراد سهلوا تحويل عشرات الملايين من الدولارات لصالح "حزب الله" متهمة الحزب بانه يستغل شركات الصيرفة والاقتصاد النقدي لغسل امواله معتبرة ان هذه الممارسات تهدد النظام المالي اللبناني ، أعلن مصرف لبنان بدء فرض الإجراءات الوقائية على جميع المؤسسات المالية غير المصرفية المرخّصة من قبله، والتي تشمل شركات تحويل الأموال، وشركات الصرافة، وغيرها من الجهات التي تقوم بعمليات التداول بالأموال النقدية من العملات الأجنبية وتحويلها من لبنان وإليه.

وهدف هذه الإجراءات هو تعزيز بيئة الامتثال داخل القطاع المالي ومنع انتقال الأموال غير المشروعة أو المكتسبة بطرق غير قانونية عبر هذه المؤسسات، وذلك عبر فرض متطلبات امتثال أكثر تشددا وإجراءات عناية معززة على جميع الأشخاص المشاركين في العمليات النقدية، بما في ذلك المستفيدون النهائيون. موضحا أن هذه الخطوة تأتي في إطار جهود إخراج لبنان من اللائحة الرمادية لمجموعة العمل المالي (FATF)، مع الإشارة إلى أن هناك خطوات لاحقة لفرض إجراءات احترازية إضافية على المصارف التجارية، بهدف إقامة طبقات متعددة من الضوابط ونقاط التدقيق لكشف الأموال غير المشروعة واحتوائها ومنع تداولها عبر النظام المصرفي وشبكة القطاع المالي.

هذه الاخبار والاجراءات كانت لها وكالعادة ردود فعل من الاطراف التي تعتبر انها مستهدفة ، من دون النظر الى مصلحة البلد .

"مجلة 24 " طرحت هذا السؤال على كبير الاقتصاديين في مجموعة بيبلوس المصرفية الدكتور نسيب غبريل الذي بادر بالقول : بغض النظر عما تقوله الخزينة الأميركية أو غيرها . والارقام التي يتم تتداولها بعض المصادر اود ان أشير إلى أنه في شهر تشرين الاول 2024 مجموعة العمل المالي لمكافحة تبيض الأموال وتمويل الإرهاب وضعت لبنان على اللائحة الرمادية التي تضم الدول التي عندها ثغرات في مكافحة تبيض الأموال وتمويل الإرهاب وطلبت من السلطات اللبنانية تطبيق عشر إجراءات ليتم إزالة اسم لبنان من هذه اللائحة ، وفي شهر حزيران الماضي الاتحاد الأوروبي وضع لبنان في لائحة البلدان المرتفعة المخاطر بسبب موضوع تبيض الأموال وتمويل الإرهاب بناء على قرار مجموعة العمل المالي التي وضعت اسم لبنان على اللائحة الرمادية ، في شهر حزيران الماضي وخلال اجتماعاتها الدورية أبقت مجموعة العمل اسم لبنان على اللائحة وعدلت الإجراءات التي كانت قد طلبت من لبنان اتخاذها من هذه الإجراءات موضوع كتاب العدل وتجارالذهب وإصدار احكام بحق المخالفين والإسراع بحجز اي اصول مشبوهة ومصادرة الأموال المهربة والأحجار الكريمة والمجوهرات الثمينة المهربة  من الخارج ومراقبة الجمعيات العالية المخاطر غيرها من الإجراءات .

لبنان يضيف غبريل وضع على هذه اللائحة ليس لأن هناك اختلال في النظام المصرفي والمالي المرخص من مصرف لبنان والذي يخضع لرقابة لجنة الرقابة على المصارف والتي تطبق التعاميم التي تصدر عن مصرف لبنان ، لبنان وضع على اللائحة بسبب اقتصاد الظل الذي يتهرب من الضرائب ويتاجر بالممنوعات ومنها الكبتاغون وحجم هذا الاقتصاد يوازي 20% من الناتج المحلي واقتصاد الظل يضم الصرافين غير المرخصين وجمعيات تتصرف كأنها مؤسسات مالية وبالتالي مصرف لبنان ووزارات بدأت تأخذ إجراءات لتطبيق البنود العشرة المطلوبة من لجنة العمل المالي لمحاصرة القطاع المالي غير الشرعي .

مصرف لبنان يتابع غبريل أصدر ثلاث تعاميم الأول له علاقة بالشركات التي تقدم محافظ إلكترونية للتضييق على هذه الشركات ومنعها من القيام بأعمال غير شرعية والتعميم الثاني لمنع المؤسسات المصرفية والمالية المرخصة التعامل مع مؤسسات وجمعيات خاضعة لعقوبات دولية ثالثا أصدر تعميم إلى شركات تحويل الاموال طلب منها الامتثال إلى مضمون الرخصة المعطاة لها لأن معظمها يتجاوزهذا المضمون . 

اضاف غبريل : بدورها وزارة العدل طلبت من كتاب العدل الامتثال لمعايير مكافحة تبيض الأموال وظهر اعتراض على هذا الطلب لأن كتاب العدل لم يتعودوا عل تطبيق هذه الإجراءات لان تطبيقها يجب أن يكون تدريجيا ، بكل الاحوال التعميم صدر ويجب أن يطبق والقوى الأمنية تقوم بدورها بمكافحة تهريب الممنوعات وإغلاق معامل الكبتاغون ومصادرة أطنان من الحشيشة وإغلاق المعابر غير الشرعية على الحدود اللبنانية السورية وبالتالي السلطات اللبنانية باشرت باتخاذ الإجراءات لتطبيق النقاط العشر المطلوبة من منظمة العمل المالي حتى يتم إزالة اسم لبنان عن اللائحة الرمادية .

ولكن بكافة الاحوال يضيف غبريل "مجموعة العمل المالي اعتبرت أن لبنان لم يطبق بالكامل ما هو مطلوب منه من قبل المجموعة ،  ومصلحة لبنان العليا بغض النظر عما تقوله الخزينة الأميركية أو الجهات الخارجية يجب ان أن يمتثل للإجراءات المطلوبة من قبل منظمة العمل المالي .

اليوم لبنان مع عدد قليل من البلدان على هذه اللائحة وهذا مضر لصورة لبنان الخارجية ويؤدي إلى تشدد المصارف المراسلة رغم معرفتهم أن المشكلة ليست مع المصارف اللبنانية وهناك مخاطر على لبنان طالما اسم لبنان على لائحة الاتحاد الأوروبي ولذلك على لبنان أن يحارب اقتصاد الظل وجميع الاطراف التي تعمل بطريقة غير شرعية ولا تخضع لرقابة مصرف لبنان ، لأن وضع لبنان الحالي سيؤخرالمساعدات والاستثمارات الدولية والعربية وسيتاخر انتظام العمل المصرفي من اجل عودة الثقة للقطاع حتى يقوم بدوره في دعم الاقتصاد الوطني.