النفط يتداول داخل المنطقة السلبية وسط ضغوط اضافية

النفط يتداول داخل المنطقة  السلبية وسط ضغوط اضافية

تداول خام النفط اليوم داخل المنطقة السلبية، بعد تراجعه الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى في 4 أسابيع. وقد يستمر السوق في مواجهة ضغوط إضافية مع قيام المتداولين بتقييم المستجدات المرتبطة بمساعي إحلال السلام في أوروبا الشرقية. وقد ساهم الإطار المحتمل الذي ترعاه الولايات المتحدة في تراجع توقعات المتداولين بشأن حدة مخاطر الحرب، استنادًا إلى افتراض أن أي اتفاق مستقبلي قد يُسهم تدريجيًا في عودة الصادرات الروسية إلى مستوياتها الطبيعية، وهو ما قد يزيد من مخاطر فائض المعروض. 

وتشير أحدث تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى مشهد هبوطي طويل الأمد يلوح في الأفق، وسط توقعات بأن يتجاوز نمو الإمدادات العالمية وتيرة الطلب حتى عام 2026، الأمر الذي قد يفضي إلى فائض يتخطى 4 ملايين برميل يوميًا في حال عدم قيام أوبك+ بإجراء تعديلات على إنتاجها.

ورغم ذلك، من المرجح أن يواصل المتداولون تقييم تأثير العقوبات الأميركية الجديدة على شركة روسنفت ولوك أويل، تداعياتها على تدفقات الخام إلى الصين والهند. وبالتوازي مع ذلك، قد تظل التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا مصدرًا إضافيًا للمخاطر، على الرغم من أن أثرها المحتمل يُتوقّع أن يظل محدودًا.

ومن المحتمل أن تفرض العوامل الاقتصادية الكلية بعض الرياح المعاكسة، في ظل عدم وضوح توقيت خفض الفائدة من جانب الفدرالي، الأمر الذي قد يؤثر على شهية المخاطرة ويحدّ من أي مكاسب محتملة، رغم ارتفاع توقعات خفض معدلات الفائدة مؤخرًا. وعلى المدى القريب جدًا، تتجه الأنظار نحو مقترح السلام في أوروبا الشرقية. ومن المرجح أن نشهد موجة جديدة من التقلبات في سوق النفط، في حال حدوث سيناريو غير متوقع.