سجّل البيتكوين ارتفاعًا طفيفًا يوم الثلاثاء، متداولا بالقرب من مستوى 92,000 دولار، مستفيدا من تحسّن معنويات المستثمرين. وشهدت صناديق البيتكوين المتداولة في السوق الفورية تدفقات داخلة بقيمة 116 مليون دولار، مسجلة أول صافي تدفق إيجابي يومي خلال 5 جلسات. ورغم محدودية حجم هذه التدفقات مقارنةً بالتدفقات الخارجة الأخيرة، فإنه قد يشكّل إشارة أولية إلى تراجع ضغوط البيع من جانب المستثمرين المؤسسيين. وفي السياق نفسه، تحوّلت صناديق الإيثيريوم المتداولة إلى تسجيل تدفقات إيجابية هامشية، إلا أن قيمتها لم تتجاوز 5 ملايين دولار، ما يعكس استمرار هشاشة الثقة في السوق.
ورغم استمرار القلق حيال استقلالية الاحتياطي الفدرالي كمصدر للمخاطر، إلا أن معنويات الأسواق شهدت تحسّنًا لا سيما بعدما اتضح أن المساعي الرامية إلى إحكام السيطرة على الاحتياطي الفدرالي قد تواجه مقاومة سياسية قوية.
في غضون ذلك، تترقب الأسواق الآن بيانات التضخم الأميركية المنتظر صدورها في وقت لاحق اليوم، والتي تُعد محفزا رئيسيا على المدى القريب للأسواق العالمية. ومن المتوقع أن يستقر معدل التضخم العام عند 2.7% على أساس سنوي. وقد يؤدي تباطؤ التضخم، في حال تأكده عبر البيانات، إلى ترسيخ التوقعات بتبني الاحتياطي الفدرالي سياسة نقدية أقل تشددا في 2026، ما يشكّل عامل دعم للأصول غير المدرة للعائد، بما في ذلك البيتكوين. وعلى الجانب الآخر، فإن ارتفاع التضخم بأكثر من المتوقع قد يعيد المخاوف من استمرار السياسة المتشددة، مما قد يفرض ضغوطا على أسعار العملات المشفرة.