تخطي إلى المحتوى
دولية

الذهب يكتسب قوة جديدة بسبب ضعف الدولار وعوائد السندات

الذهب يكتسب قوة جديدة بسبب ضعف الدولار وعوائد السندات

يكتسب سعر الذهب(XAU/USD) قوة جديدة بعد الانخفاض المتواضع الذي شهده أمس ليتداول عند 20378 دولار خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، ويظل ضمن مسافة قريبة من أعلى مستوى خلال أسبوعين الذي وصل إليه يوم الخميس الماضي.

ولا يزال سعر الدولار الأميركي في موقف ضعيف في أعقاب الانخفاض الجديد في عوائد سندات الخزانة الأميركية، والذي يُنظر إليه على أنه عامل رئيسي يدفع أسعار السلع والمعادن للارتفاع. كما يبدو لي أن المخاوف المستمرة بشأن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط تدعم أيضًا وضع الملاذ الآمن للذهب.

وأعتقد إن أي حركة صعودية قوية لسعر الذهب تبدو محدودة على خلفية توقعات الاحتياطي الفيدرالي المتشددة. خاصة بعد أن أشار محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الأسبوع الماضي، إلى جانب العديد من مسؤولي بنك الاحتياطي الفيدرالي، إلى أن البنك المركزي الأميركي سيبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول وسط تضخم ثابت واقتصاد مرن. ومن المفترض أن يكون هذا بمثابة قوة دافعة لارتفاع عوائد السندات الأميركية والدولار، والتي بدورها قد تمنع أي حركة صعودية قوية حول أسعار الذهب الذي لا يدر عائدًا.

ومن وجهة نظري يترقب المشاركون في السوق الآن صدور أرقام البيانات الكلية الأميركية مثل أرقام طلبيات السلع المعمرة ومؤشر ثقة المستهلك الصادر عن مجلس المؤتمر ومؤشر ريتشموند الصناعي، بحثًا عن فرص قصيرة المدى في وقت لاحق من اليوم.

ومع ذلك، سيبقى التركيز منصبًا على أرقام مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة يوم الخميس، والذي قد يوفر إشارات جديدة حول مسار وتوقيت خفض سعر الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي ويوفر زخمًا اتجاهيًا جديدًا لسعر الذهب.

ولا يزال العائد على السندات الحكومية الأميركية لأجل 10 سنوات منخفضًا بالقرب من 4.275%، مما يقوض قوة الدولار اليوم ويقدم بعض الدعم لسعر الذهب.غير إن الركود في اليابان والمملكة المتحدة، إلى جانب التوترات الجيوسياسية المستمرة الناجمة عن الصراعات في الشرق الأوسط، تدعم ارتفاع سعر الذهب الذي يعتبر ملاذًا آمنًا.

خاصة بعد أن قال الرئيس الأميركي جو بايدن الاثنين إنه يأمل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب غزة واتفاق لوقف إطلاق سراح الرهائن بحلول بداية شهر رمضان في 10 اذار مارس.

والآن، قامت الأسواق بتسعير إمكانية خفض سعر الفائدة في اذار مارس وترى فرصة بنسبة 60٪ تقريبًا لخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في حزيران يونيو.لذلك يتطلع التجار الآن إلى البيانات الاقتصادية الأميركية المقرر صدورها اليوم خاصة طلبيات السلع المعمرة ومؤشر ثقة المستهلك الصادر عن مجلس المؤتمر ومؤشر ريتشموند الصناعي.

كما يترقب المستثمرون هذا الأسبوع أيضًا صدور قراءة الناتج المحلي الإجمالي الأميركي للربع الرابع يوم الأربعاء ومؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي(PCE) يوم الخميس، ويعتبر الأخير مقياس التضخم المفضل لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي، والذي بدوره سيؤثر على التوقعات بشأن تخفيضات أسعار الفائدة المستقبلية ويوفر زخمًا جديدًا لاتجاه سعر الذهب خلال الأيام القليلة المقبلة. وأتوقع أن يتجنب بنك الاحتياطي الفيدرالي النظر في خفض أسعار الفائدة أو حتى تحديد موعدها حتى يحصل على دليل على أن التضخم سينخفض بشكل مستدام إلى هدف 2٪ من خلال أرقام البيانات.