تخطي إلى المحتوى
دولية

مستقبل مؤشر الدولار وسط ترقب صدور البيانات الاقتصادية

مستقبل مؤشر الدولار وسط ترقب صدور البيانات الاقتصادية

يتم تداول مؤشر الدولار(DXY) مع بداية تعاملات اليوم الاربعاء بشكل محايد بالقرب من مستوى 103.80 نقطة . بعد أن أظهر الفيدرالي حذره في خفض أسعار الفائدة في وقت قريب، مما أدى إلى انخفاض احتمال إجراء التخفيضات في اذار مارس، في حين انخفضت الاحتمالات في ايار مايو إلى ما يقرب من 20٪. على صعيد البيانات، وأدت البيانات الضعيفة أمس إلى دفع الدولار نحو الانخفاض.

وإذا استمر اقتصاد الولايات المتحدة في إظهار الضعف، فقد تقوم الأسواق بتعديل توقعاتها، ولكن في الوقت الحالي، فإن السيناريو الأكثر ترجيحًا هو أن يبدأ بنك الاحتياطي الفيدرالي في خفض سعر الفائدة في حزيران يونيو، وهو ما يبدو أنه يدعم قوة الدولار. وتترقب الاسواق اليوم وغداً أرقام نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) من شهر كانون الثاني يناير وبيانات الناتج المحلي الإجمالي (GDP) من الربع الرابع مما قد يؤدي إلى تغيير في التوقعات الحالية.

ومن وجهة نظري ، يمكن للدولار الأميركي تعويض خسائره السابقة بعد أرقام السلع المعمرة أمس، وظهور بعض التخفيفات على الجبهة الجيوسياسية مع قيام كل من رئيس الوزراء الألماني أولاف شولتز والأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ برفض مزاعم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مكررين أنه لن يتم نشر قوات على الأرض في أوكرانيا، على الرغم من حديث ماكرون القاسي في وقت سابق عن أنه لن يشارك في القتال ، خاصة وأن كل الأنظار الآن تتجه إلى أرقام التضخم المقرر صدورها في وقت لاحق من الأسبوع الحالي. بعد أن سعرت الأسواق بالفعل خطاب رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مدينة كانساس سيتي جيفري شميد، الذي قال إن بنك الاحتياطي الفيدرالي ينبغي له أن يتحلى بالصبر وألا يعدل سياسته بشكل استباقي. ولم يعطي أي اشارات لتوقيت خفض الفائدة هذا العام مما ترك الأسواق في حالة من عدم اليقين ، لتبقى توقعات توقف بنك الاحتياطي الفيدرالي مؤقتًا في اجتماع 20 اذار مارس بحوالي 97.5%، بينما تبلغ فرص خفض أسعار الفائدة 2.5% . ويتم تداول سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات بحوالي 4.29٪ على ارتفاع اليوم.

وأعتقد أن انتعاش العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بشكل متواضع يدعم بقاء الدولار في المنطقة الايجابية للسعر، وقد تكون أحجام التداول أقل اليوم والسيولة ضعيفة حيث ينتظر المتداولون صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي، وهو مقياس التضخم المفضل لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي يوم غد الخميس، والذي من المتوقع أن يوفر المزيد من المعلومات حول السياسة النقدية للفيدرالي في الأشهر المقبلة ، خاصة بعد أن تلاشت التوقعات القوية الأخيرة لتخفيضات مبكرة في أسعار الفائدة، حيث تشير تصريحات مسؤولي بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى نهج حذر وربما إبقاء بداية تخفيف السياسة معلقة لبعض الوقت، بالنظر إلى أن ارتفاع التضخم الأخير قد لا يكون مجرد ارتفاع مؤقت.ومع ذلك أشار الفيدرالي إلى تخفيضات في أسعار الفائدة هذا العام، ولكن البداية قد تتأخر ومن المتوقع أن يكون حجم التخفيضات في عام 2024 أقل.لذا من المرجح أن تعطي بيانات يوم الخميس إشارة جديدة للدولار.