كافح سعر الذهب(XAU/USD) للاستفادة من الحركة الإيجابية التي بدأها أمس بعد أن وصل فوق المقاومة بين 2040-2042 دولار، ويتأرجح خلال الساعات الأولى من اليوم الجمعة في نطاق ضيق. وفي الوقت نفسه، لا يزال المعدن الثمين على مسافة قريبة من أعلى مستوياته منذ ما يقرب من شهر مستمداً القوة والدعم من الانخفاض المتواضع للدولار الأميركي بعد أنأظهر مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي أن التضخم السنوي في كانون الثاني يناير كان الأدنى خلال ثلاث سنوات مما يدعم عودة توقعات خفض سعر الفائدة الفيدرالية من جديد.
لكن أعتقد إن التعليقات الأخيرة التي أدلى بها العديد من أعضاء الفيدرالي والتي تشير إلى أن البنك المركزي الأميركي لن يكون في عجلة لتخفيض الفائدة وربما يكون اجتماع السياسة في حزيران يونيو أول خفض لأسعار الفائدة. حيث لا تزال التوقعات المتشددة داعمة لارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، مما قد يحد من هبوط الدولار وبالتالي يضعف الاتجاه الصعودي الحالي لسعر الذهب.
ومن وجهة نظري فإن مزاج المخاطرة هو المسيطر حالياً حسب الارتفاع الممتد في أسواق الأسهم العالمية مما يمنع المتداولين من وضع رهانات صعودية جديدة على الذهب الذي يعتبر ملاذًا آمنًا . وهذا يستدعي بعض الحذر قبل تحديد مراكز لأي تحرك صعودي على الذهب في المدى القريب.
وقد جاءت بيانات التضخم الأميركية متوافقة مع توقعات السوق، مما يشير إلى أن بنك الاحتياطي الفيدرالي سيبقى على المسار الصحيح لخفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام وهذا يمكن أن يقدم بعض الدعم لسعر الذهب.
غير أن الأسواق لا تزال تضع في الاعتبار إمكانية إجراء أول خفض لسعر الفائدة في حزيران يونيو، وهي تسعر ذلك بالفعل حالياً خاصة بعد أن تم تأكيد التوقعات من خلال تعليقات العديد من مسؤولي بنك الاحتياطي الفيدرالي.حيث قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا، رافائيل بوستيك، إن السرعة التي يتراجع بها التضخم في الولايات المتحدة تعني أنه سيكون من المناسب على الأرجح أن يبدأ البنك المركزي الأميركي في خفض أسعار الفائدة خلال فصل الصيف.
والآن تتداول عوائد سندات الخزانة الأميركية بالقرب من أعلى مستوياتها الأخيرة، والتي، إلى جانب امتداد ارتفاع المخاطرة في أسواق الأسهم العالمية، تحافظ على منع المزيد من المكاسب للذهب الذي يعتبر ملاذًا آمنًا. وأتوقع أن تؤدي البيانات الاقتصادية إلى زيادة احتمالات السوق لخفض أسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي في حزيران يونيو والبدء في تسعير ذلك مبكراً وبقوة.
لكن من وجهة نظري سيكون من المفيد أن نرى ما إذا كان المسؤولين في بنك الاحتياطي الفيدرالي سيقدمون توقيتًا محدداً لخفض أسعار الفائدة وسط تباطؤ النمو في ضغوط الأسعار.خاصة بعد تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز يوم الأربعاء والذي قال إن قرار خفض سعر الفائدة سيعتمد على البيانات الواردة. وأضاف أن البنك المركزي قطع شوطا طويلا لخفض التضخم إلى هدف 2٪، ولكن هناك المزيد من العمل الذي يتعين القيام به لتأكيد وتيرة انخفاضه.