يتجه اليورو إلى تقليص الخسائر التي تعرض لها اليوم ويتماسك قرب مستوى 1.08523 عند حوالي الساعة العاشرة والنص صباحاً بتوقيت غرينيتش، أي بخسائر بنسبة 0.02%، بعد أن وصل إلى مستوى 1.08414 في وقت سابق من صباح اليوم.
ساعدت القراءة النهائية الأفضل قليلاً من الأولية لمؤشرات مديري المشتريات الخدمي في منطقة اليورو على دعم اليورو والذي بدوره أيضاً يبدو أنه يتجاهل الانكماش الأكبر من المتوقع لأسعار المنتجين والانكماش العنيف للإنتاج الصناعي الفرنسي.
حيث كانت القراءة النهائية لشهر شباط فبراير لكل من ألمانيا وفرنسا واسبانيا ومنطقة اليورو أعلى قليلاً من القراءة الأولية. على الرغم من أن الفرق بين القراءات المعدلة الأولية قد لا يبدو جوهرياً، إلا أنه يعني اقتراب أنشطة الخدمات في كبرى اقتصادات منطقة اليورو من التحول إلى النمو أكثر فأكثر.
بالفعل، أظهرت منطقة اليورو المزيد من العلامات الإيجابية على الرغم من استمرار الانكماش ومستوى الطلب الضعيف وذلك عبر ارتفاع منسوب الثقة في ألمانيا وفرنسا وعموم الإقليم لأعلى المستويات منذ أكثر من نصف عام. حيث انعكس ارتفاع الثقة في القدرة على النمو خلال فترة السنة المقبلة عبر المزيد من التوظيف في قطاع الخدمات.
في حين واصلت كل من اسبانيا وإيطاليا تسجيل نمو في أنشطة الخدمات وهو ما ساهم في دفع مخرجات الخدمات في منطقة اليورو عموماً إلى النمو في فبراير.
كما شهدنا اليوم انكماشاً أكبر من المتوقع لأسعار المنتجين في منطقة اليورو. حيث انكمشت الأسعار بنسبة 0.9% و8.6% على أساس شهري وسنوي على التوالي في يناير وذلك بدفع الانخفاض في أسعار الطاقة إضافة إلى السلع الوسيطة.
إلا أنه ما استثناء بنود الطاقة، فقد ارتفعت أسعار المنتجين لأول مرة منذ عام بنسبة 0.2% على أساس شهري.
في وقت باكر من صباح اليوم أيضاً، شهدنا انكماشاً حاداً أكبر من المتوقع للإنتاج الصناعي في فرنسا بنسبة 1.1% على أساس شهري وذلك بأسرع وتيرة منذ عام.
أما في أسواق السندات، فقد أعاق استمرار تراجع عوائد سندات منطقة اليورو، بقيادة السندات الإيطالية، التي تقع عند أدنى المستويات لها منذ أيام اليورو من التحول إلى المكاسب أيضاً.
حيث يحوم العائد على السندات الألمانية لأجل عشرة أعوام بالقرب من مستوى 2.364% في حين هبط العائد على السندات الإيطالية إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من شهر إلى 3.762%. إلا أن عوائد سندات الخزانة الأميركية أيضاً لنفس الاجل تقع بالقرب قليلاً من أدنى المستويات منذ حوالي أسبوعين.