بدأ مؤشر الدولار الأميركي DXYيتعافى قليلاً من عمليات البيع الحادة التي شهدها الأسبوع الماضي بعد أن أشارت العديد من البيانات المتعلقة بالوظائف إلى أن سوق العمل الأميركي بدأ في التراجع، ليلامس خلال تعاملات اليوم الثلاثاء مستويات عند 103.20 نقطة.
وبالنسبة لهذا الأسبوع، يستعد مؤشر الدولار الأميركي لتـداولات قوية للغاية معتمداً على البيانات الاقتصادية فقط حيث لن يكون هناك أي حديث عن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي. وذلك لأن فترة تعتيم بنك الاحتياطي الفيدرالي قد بدأت قبل قرار سعر الفائدة وخطاب رئيس مجلس الإدارة جيروم باول الأسبوع المقبل.
وتعتبر بيانات الثلاثاء ويومي الخميس والجمعة من النقاط المحورية التي ستحدد اتجاه السوق الرئيسي، خاصة بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأميركي (CPI)، الذي صدرت اليوم أعلى من التوقعات وأظهرت ارتفاع في التضخم وهذا سيكون كافياً لتأجيل تخفيضات أسعار الفائدة المتوقعة والمسعرة في الاسواق سلفاً ، وستكون أرقام مؤشر أسعار المنتجين الأميركي (PPI) ومبيعات التجزئة ليوم الخميس مهمة جداً لتحديد مستقبل اتجاهات الأسواق من وجهة نظري، فمن الممكن أن تكون أسعار مؤشر الدولار في مكان آخر تمامًا بحلول يوم الجمعة.
كما أعتقد أن بعض التعليقات من الرئيس السابق دونالد ترامب، والتي تقول إن التعرفة الجمركية بنسبة 10٪ ستعيد الشركات إلى الولايات المتحدة، في حين ستحصل الأسر الأميركية على تخفيضات ضريبية وإجراءات داعمة أخرى تسببت في حالة من الفوضى في الأسواق على المدى المتوسط.
ومن الناحية الجيوسياسية ستجري القوات البحرية الصينية والإيرانية والروسية مناورات عسكرية في الفترة من 11 إلى 15 اذارمارس، ولم يتم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما يعني أن المسلمين في غزة يدخلون صيام شهر رمضان مع القليل من الإمدادات، ومزيد من التصعيد وأعتقد أن هذا لصالح أصول الملاذ الآمن.
كما كانت الانتخابات البرتغالية مفاجئة مع التحول نحو اليمين، على الرغم من أن تشكيل الائتلاف الحكومي لا يزال غير واضح. ومع اقتراب المزيد من الدول الأوروبية من عام انتخابي مشتعل، فإن التحول نحو اليمين قد يعني المزيد من تدابير الحماية التجارية وبالتالي ارتفاع الأسعار.
ومن وجهة نظري ظهر تأثير هذه الأحداث في أسواق الأسهم اليابانية يوم الاثنين بعد أن أظهرت بيانات أرقام الناتج المحلي الإجمالي أن اليابان خرجت بصعوبة من الركود، مما يلقي يجعل توقعات وآمال رفع أسعار الفائدة المقبل مشكوكاً فيه.
وتقترب الأسهم الأوروبية من الإغلاق السلبي بنسبة 1%. والمؤشرات الأميركية في تراجع أيضًا، وحوالي 0.50% منها أصبحت تتداول في المنطقة السلبية.والآن توقعات تثبيت بنك الاحتياطي الفيدرالي للفائدة مؤقتًا في اجتماع 20 اذارمارس تبلغ 96%، بينما تبلغ فرص خفض أسعار الفائدة 4% فقط. وهذا لصالح مؤشر الدولار الذي بدا للتو طريق تعافي طويلة الأمد. في الوقت الذي يتم فيه تداول سندات الخزانة لأجل 10 سنوات عند حوالي 4.05%، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من أسبوع.