تخطي إلى المحتوى
دولية

هل يستمرارتفاع العوائد في دعم الدولار مع ادنى مستويات المخاوف

هل يستمرارتفاع العوائد في دعم  الدولار مع ادنى مستويات المخاوف

تقدم مؤشر الدولار قليلاً اليوم بنسبة 0.1% ويحتفظ بمستوى 104.4 وهو ما يقع بالقرب من أعلى المستويات منذ منتصف شباط فبراير الفائت.

كان الدولار الأميركي قد انتعش مع بداية العام الحالي مع عودة ارتفاعات عوائد السندات التي كانت قد هبطت من أعلى مستوياتها منذ العام 2007 والتي بلغتها في تشرين الاول أكتوبر الفائت.

قبل نهاية العام الفائت كانت الأسواق تتوقع أن يبدأ الفيدرالي بخفض سعر الفائدة في اجتماع اذار مارس الفائت. فيما بدأت هذه التوقعات تتبدد شيئاً فشيئاً مع توالي بيانات التضخم والنشاط الاقتصادي المتسارع وعليه قد تحولت التوقعات الأن إلى حزيران يونيو المقبل على أن خفض المعدلات بعدها بمرتين تاليتين لبقية العام.

هذا التحول في التوقعات المتفائلة للغاية حينها دفع عوائد السندات لاستعادة البعض من مكاسبها السابقة واستمرت بذلك في دعم الدولار الأميركي في مقابل العملات الرئيسية الأخرى. هذا الاضطراب المستمر في التوقعات حول المستقبل يرفع من مستويات المخاطرة في سوق السندات التي تتحرك بشكل وثيق مع توقعات سعر الفائدة والنمو الاقتصادي.

اليوم، يبدو أن الأسواق أكثر تسمكاً بتوقعاتها الحالية حول مسار السياسة النقدية عبر النصف الثاني من هذا العام وهذا ما انعكس عبر تراجع حدة مخاوف المستثمرين في أسواق السندات مع بلوغ مؤشر ICE BofAML MOVE، والذي يتحرك وفق عقود خيارات سندات الخزانة، أدنى مستوى له منذ شباط فبراير من العام الفائت.

قد يمنع ثبات التوقعات الحالية حول الخفض لثلاث مرات لهذا العام المزيد من ارتفاعات عوائد السندات ويوفر للمستثمرين فيه قدرة أفضل على اتخاذ قرار الاستثمار عند عوائد مرتفعة للغاية مع اليقين بعدم عودتها لارتفاعات العام السابقة في المستقبل القريب على الأقل، أي التأكد من الشراء عند القاع فعلاً.

في حين قد يبقى الداعم الأهم للدولار الأميركي هو تراجع العملات الرئيسية الأخرى وذلك مع جملة العوامل السلبية التي تحيط بدول تلك العملات وأبرزها منطقة اليورو التي لا تزال تفتقد إلى القدرة على استعادة النمو على المدى القريب.