بمناسبة يوم الصحة العالمي، دعت "إنترناشيونال أس أو أس"، وهي شركة عالمية متخصصة في مجال توفير الخدمات الطبية والمساعدة الصحية والأمنية، الشركات إلى التركيز على إيجاد بيئة عمل إيجابية تضع سلامة الموظّفين وصحّتهم في المقام الأول، وعدم الاكتفاء بالامتثال التنظيمي. وتغتنم الشركة هذه المناسبة لتذكير الشركات بضرورة الالتزام بضمان صحة الموظفين وجودة حياتهم نظراً لدورها في تعزيز الأداء المؤسسي.
ووفقاً للمنتدى الاقتصادي العالمي، يؤدي تراجع صحة الموظفين إلى خسائر سنوية في الإنتاجية تُقدّر بـ530 مليار دولار أميركي لأصحاب العمل حول العالم.1 بالإضافة إلى ذلك، يتم الإبلاغ عن ملايين الحوادث المهنية والأمراض المرتبطة بالعمل في جميع أنحاء العالم سنوياً.
ويُسهم تنفيذ برامج الصحة الوقائية في تقليل هذه الآثار. ووفقاً لتقرير العائد على الوقاية الذي تمّ إعداده بتكليف من مؤسسة "إنترناشيونال أس أو أس فاونديشن"، يُتوقّع أن تحصل المؤسسات على عائد قدره 2.53 دولار أميركي مقابل كل دولار تستثمره في هذا النوع من البرامج. بالإضافة إلى ذلك، يُؤدي تعزيز جودة حياة الموظّفين دوراً بارزاً في استقطاب واستبقاء المواهب، وهي حقيقة أقرها 82 في المائة من المتخصصين في إدارة المخاطر عالمياً.
وقال الدكتور نوسا أيهي، المدير الطبي الإقليمي للخدمات الطبية والبحرية في الشرق الأوسط، لـ"إنترناشيونال أس أو أس": يُمكن للمؤسسات اغتنام هذه الفرصة لدعم صحة وجودة حياة موظّفيهم من خلال تشجيعهم على إدارة صحتهم بفعالية. وإلى جانب توفير العناصر الأساسية مثل الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية، والهواء النظيف، ومياه الشرب النقيّة، والطعام المغذي، يُعدّ تعزيز ثقافة وبيئة عمل آمنة وصحية أمراً لا غنى عنه. وغالباً ما تعيق ساعات العمل الطويلة والأعمال المكتبية والوصول المحدود إلى خيارات غذائية صحية، اتّباع الموظفين لأنماط حياة صحية. ومع ذلك، يُمكن للتغييرات البسيطة نسبياً في بيئة العمل أن تزيد من مشاركة الموظفين وإنتاجيتهم، وأن تُقلّل من التغيّب عن العمل، وتعزز مرونة المنظمة ونجاحها في نهاية المطاف".
تقدم "إنترناشيونال أس أو أس" خمس استراتيجيات رئيسية يمكن للمؤسسات تنفيذها لتعزيز صحة الموظفين وجودة حياتهم:
اولاً : تطوير برنامج شامل للصحة والعافية: توفير المعلومات والموارد الصحية اللازمة مثل إتاحة الفحوصات الصحية وورش العمل التعليمية ودعم الصحة العقلية.
ثانياً : نشر ثقافة عمل صحية تعطي الأولوية للصحة وجودة الحياة: تشجيع فترات الراحة المنتظمة، وتوفير فرص النشاط البدني وخيارات الغذاء الصحي ضمن بيئة العمل.
ثالثاً : توفير نمط عمل مرن: يمكن أن يؤدي ذلك إلى تمكين الموظفين من تحقيق توازن بين العمل والحياة بشكل أكثر فعالية وتقليل التوتر.
رابعاً : إتاحة الوصول إلى برامج مساعدة الموظفين وخدمات الاستشارة السرية: تحرص هذه البرامج على تشجيع الموظّفين على طلب المساعدة عندما يكونون بأمس الحاجة إليها.
خامساً : الاستثمار في تدريب المدراء: لتمكين المدراء من تحديد ومعالجة المخاوف المتعلقة بجودة حياة الموظفين بشكل فعّال.