يتقدم الجنيه الإسترليني بنسبة 0.15% أمام الدولار الأميركي عند حوالي الساعة 6:30 صباحاً بتوقيت غرينيتش وذلك بعد أن بلغ الأمس أدنى مستوى له منذ تشرين الثاني نوفمبر الفائت.
تأتي مكاسب الجنيه اليوم بعد التباطؤ الأقل من المتوقع للتضخم في اذار مارس الفائت مما قد يضعف الأمل حتى بإمكانية الخفض المتأخر أصلاً لسعر الفائدة المتأخر في اب أغسطس.
حيث تباطؤ التضخم السنوي إلى 3.2% من 3.4% وهو ما كان أعلى من المتوقع عند 3.1% كما استمر التضخم في الارتفاع على أساس شهري بنسبة 0.6%. كذلك التضخم الأساسي، الذي يستثني بنود الغذاء والطاقة، قد تباطؤ على نحو أقل من المتوقع إلى 4.2% على أساس سنوي واستمر في النمو بنسبة 0.6% أيضاً.
في حين شهدت أسعار المنتجين انكماشاً على مستوى المدخلات بنسبة 0.1% على أساس شهري بعد أن نمت بنسبة 0.3% في فبراير. كان هذا الانكماش غير متوقعاً إلا أنه يمثل أبطء وتيرة لانكماش أسعار المدخلات منذ خمسة أشهر باستثناء القراءة المعدلة ليناير.
يحتاج الجنيه إلى مثل هذه المفاجئات في أرقام التضخم وسوق العمل والنشاط الاقتصادي ليتمكن من مواجهة الدولار حيث الأمل المتضائل تدريجياً حول إمكانية خفض سعر الفائدة قريباً مع جملة البيانات الداعمة وأبرزها عودة التضخم إلى التسارع. كما أنه يحتاج ذلك لتضييق فجوة عوائد السندات التي اتسعت هذا الشهر بأكبر قدر هذا العام.
فيما تبلغ إحتمالية أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بخفض سعر الفائدة في حزيران يونيو بمقدار 25 نقطة أساس 12% فقط بعد أن تجاوزت 60% في وقت سابق من الشهر الفائت، وذلك وفقاً لـ CME FedWatch Tool.
بذلك يبدو أن الأسواق قد تخلت فعلاً عن فرضية بداية المسار المتساهل للسياسة النقدية للفيدرالي مع بداية النصف الثاني. فيما انعكست هذا التحول في توقعات الأسواق عبر المزيد من ارتفاعات عوائد سندات الخزانة إذ بلغ العائد على السندات لأجل عشرة أعوام مستوى 4.67% الأمس وهو الأعلى منذ تشرين الثاني نوفمبر الفائت.
في حين ساعدت أرقام اليوم على تقليص فجوة العائد ما بين سندات الخزانة والسندات الحكومية البريطانية لأجل عشرة أعوام إلى 0.354% بعد أن بلغت 0.408% الأسبوع الفائت.