منذ العام 2019 والسجال يدور بين الدولة ومصرف لبنان والمصارف اللبنانية حول الودائع والديون ، فالدولة ادمنت على الاستدانة من مصرف لبنان وهذا الاخير كان يرضخ لمطالبها الى ان استنفد احتياطه والاحتياط الالزامي للمصارف التي لم تكن تنظرالا الى الارباح التي تجنيها من الفوائد العالية لايداع اموال المودعين في مصرف لبنان او في الاكتتاب في سندات اليورو بوندز.
اليوم وبعد ان تبين ان جميع مشاريع الدولة وبدع من صندوق النقد الولي هدفها التملص من الفجوة المالية الموجودة في ميزانية مصرف لبنان وتحميلها الى المصارف وبالتالي الى المودعين الذين يتحملون الامرين من تصرفات المصارف غير المنطقية والغير قانونية ، وقد شجعها على هذه التصرفات تلكؤ السلطة السياسية وحكومة تصريف الاعمال التي لم تسعى جدياً لاقرار قانون الكابيتال كونترول او قانون اعادة هيكلة المصارف .
كيف ينظر النواب الى هذه المشكلة وما هي الحلول "مجلة 24 " سالت النائب الياس حنكش عضو كتلة حزب الكتائب والنائب رازي الحاج عضو كتلة الجمهورية القوية ، عن رأيهم بالحل الامثل لسد الفجوة المالية بعيداً عن اموال المودعين .
يقول النائب حنكش "هذا الموضوع شائك ومعقد وغير سهل ، لان المطلوب اولاً اعادة هيكلة المصارف واقرار الكابيتال كونترول ، بمعنى هناك اربعة قوانين يجب ان تخضع للنقاش ، لكن دوما حين يكون هناك مشروع قانون بيجربوا تفريغه من معناه هذا حجر الاساس من الاصلاح ، ثانياً الجدل القائم حول اموال المودعين وشطبها هذا الموضوع غير مقبول لان اموال المودعين مقدسة من ايام سيدنا ابراهيم ، وهي الملكية الخاصىة او الملكية الشخصية ولا يجوز ان نقول للمودعين عفى عما مضى ، في كل دول العالم هناك هيركات ، لكن هناك خطة حتى نستطيع ان نعوض جزء من الخسائر ، لانه لايجوز ان نقول للناس ان اموالكم طارت او ستأخذون من هذه الاموال جزء لايذكر ، هناك طرق عدة للتعويض على المودعين مثل صندوق الضمانات الذي يمكنه ادارة اصول الدولة وادخال اموال على هذا الصندوق حتى يمكن دفعها للمودعين خلال مدة زمنية معينة ، مش المشكل نخلق افكار للتعويض ، المشكلة بادرة اصول الدولة التي هي التي تسببت بالافلاس ، هذا هو الكباش الموجود حاليا، انا لا اعرف كيف صندوق النقد الدولي يقدم اقتراحات بالتعويض على المودعين الذين يملكون اقل من 100 الف دولار وهولاء يشكلون نحو 80 % من اموال المودعين في المصارف ، لاباس ان نعوض على 80 % من اموال هولاء ، ولكن هناك اناس عملت وتعبت حتى كونت اموالها ولا يجوز ان نقول لمن يملك اكثر من 100 الف دولار او مليون او عشرة ملايين انه يتحمل المسؤولية ، لماذا يطالب صندوق النقد بشطب الودائع لانه يعلم ان الدولة لا تستطيع ان تؤمن المداخيل ، نحن مصرين على اعادة جميع اموال المودعين ضمن خطة واجراءات جرئية لانه لايجوز ان لا نعيد للناس ادخاراتها ، هناك اشخاص اتجهوا نحو الاغتراب وعملوا ليلاً نهاراً لادخار المال وهناك معلمين امضوا حياتهم في التعليم الرسمي حتى يضمن المعلم اخرته واذ به يرى ان المعاش التقاعدي صفر وهناك من خدم الدولة وعوضاً ان يكون تعويضه نحو 300 الف دولار اصبح هذا التعويض بحدود ثلاثة الاف ، هذا الامر غير مقبول ، قديما كنت تذهب الى المصرف للحصول على قرض لشراء سيارة فكان المصرف يطلب منك كفالات متنوعة ، وهذا المصرف نفسه اعطي الاموال للدولة رغم معرفته بأن هذه الاموال سيتم هدرها ، لذلك هناك مسؤولية على المصارف وعلى مصرف لبنان وقيادته والحاكم يتحمل مسؤولية كبيرة مع الطبقة السياسية ، لذلك هناك عمل وجهد حتى نصل بهذا الملف الى المكان الصحيح ، الموضوع اكبر من يتحرك نائب المطلوب ان نتحرك جميعاً مع المودعين حتى لاتضيع اموالهم .
بدوره النائب رازي الحاج قال "المنطق هو توزيع المسؤوليات على الدولة والمصارف ، والدولة مسؤوليتها اعادة هيكلة دينها في الداخل والخارج ، هذا هو المنطلق حتى نعرف اذا كانت الدولة يمكنها ان تتحمل المسؤولية ام لا ضمن حدود ان يبقى الدين العام على الناتج المحلي 100 % ، وبالتالي هذا الامر لايريدون العمل به لغاية في نفس يعقوب وعندهم مصالح مرتبطة مباشرة بموضوع اليوروبوندز وكيفية سداده ، لذلك اعتقد انه يجب ان تكون هناك خطوة اولى وهي اعادة جدولة الدين ، ومن ثم تحديد المسؤولية التي يجب ان تتحملها الدولة والتي لن نقبل ان تكون كما يقال ملياري دولار اذ يجب ان يكون المبلغ اكثر بكثير وان تكون هذه المساهمة مدرجة بالدين العام لان الودائع هي ديون ولا يجوز ان يقال انها تبخرت ، والشق الثاني والاساسي هو حين نتحدث عن مقاربتنا للحل يجب تحويل الازمة من ازمة خسائر الى ازمة سيولة ، نخن نعرف انه تاريخياً وعالمياً المصارف لاتملك 100 % من الاموال المودعة لديها ، انما هناك نوع من السيولة ، وهذه السيولة يجب ان تتوفر ، ما بين 8 و12 % حتى يكون العمل المصرقي سائر بطريقة منتظمة ومستقرة ، لذلك انا اعتقد اننا لسنا بحاجة الى اكثر من 9 مليارات دولار لاعادة اطلاق الاقتصاد والنطام المصرفي بطريقة صحيحة ، وهذا المبلغ يجب ان يؤمن جزء منه من صندوق النقد الدولي وجزء من المصرف المركزي والجزء الاخر من الدولة او من مؤسسات دولية ، وبالتالي نكون قد اعدنا اطلاق الاقتصاد واعدنا الودائع بقيمتها الفعلية .