لا تزال البيتكوين تفشل في التماسك أعلى مستوى 63,000 بعد التصحيح العنيف الذي مرت به خلال الأسبوع الفائت وأوصلها لما دون 60,000.
تحدث هذه التصحيحات العنيفة مع كل مرة تقريباً تختبر فيه البيتكوين مستوى 72,000 الذي يدفع عنده البائعون الأسعار إلى 60,000 خلال أيام. هذه هي الاتجاهات السائدة منذ اذار مارس الفائت إلى الأن.
فيما أن الأثر الذي تتركه تلك التصحيحات لا يتلاشى بعد انتهائها بل يبدوا أنه يترسب في النهاية إلى معنويات المستثمرين وتحديداً مستثمري التجزئة وأصحاب الحيازات طويلة الأجل المعروفين بالـ "hodlers". ذلك يبدوا أن الفشل في تحقيق المزيد من المكاسب التاريخية، على الرغم من التحول الجوهري الذي شهده سوق العملات المشفرة، يحبط معنويات المستثمرين وقد يدفعهم إلى التخلص من حيازاتهم السابقة القديمة أو الامتناع عن مراكمة المزيد منها.
حيث تبلغ نسبة البيتكوين العائدة إلى الأفراد 87.9% وذلك بتراجع من أكثر من 89% كنا قد شهدناها هذا العام، وفقاً للبيانات المقدمة من IntoTheBlock. كما أن النسبة الحالية تقع بالقرب من أدنى المستويات من منتصف العام 2022. كما أن عدد البيتكوين التي تقع تحت حيازة الأفراد قد تراجع إلى 17.35 مليوناً وهذا ما يقع بالقرب من أدنى المستويات منذ ايلول سبتمبر الفائت وأدنى من 17.57 مليوناً سُجلت في اذار مارس الفائت. فيما أن نسبة البيتكوين التي تعود الـ hodlers قد تراجعت من أعلى مستوى تاريخي قد شهدناه أواخر العام الفائت عند 70% إلى حوالي 65% وهذا ما يقع أيضاً عند أدنى مستوى منذ منتصف 2022.
فيما أن الانحسار في حيازات البيتكوين تلك تأتي مع تزايد عدد العناوين التي تكبد أصحابها خسائر عند مستويات الأسعار الحالية إلى أكثر من 6.2 مليون عنواناً بعد التصحيح الأخير ووصل إلى 7.6 مليوناً أواخر حزيران يونيو وهذه الأرقام بدورها هي الأعلى منذ نيسان أبريل الفائت.
لكن في المقابل، قد يمكن نسب هذا التراجع في حيازات التجزئة إلى التحول نحو الاحتفاظ بصناديق البيتكوين الفورية في الولايات المتحدة والتي استحوذت على صافي تدفقات موجبة بأكثر من 14.5 مليار دولاراً منذ اطلاقها في كانون الثاني يناير الفائت، وفق SoSo Value. هذه الصناديق بدورها قد سجلت الأمس صافي تدفقات موجبة بأكثر من 129 مليون دولار وهي الأعلى منذ السابع من حزيران يونيو الفائت.
في جميع الأحوال فإن استمرار هذا التخارج لمستثمري التجزئة، وإن كان يعود إلى التحول نحو الصناديق المتداولة، لا يخدم السردية طويلة الأجل للبيتكوين وهي المزيد من التبني والاستخدام في الواقع الحقيقي بعيداً عن كونها أصلاً