حين باشرت اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان النيابية المشتركة بدرس "حفظ أصول الدولة وادارتها"، من خلال اقتراحين، الاول إنشاء الصندوق الإئتماني لحفظ أصول الدولة وإداراتها، المقدم من تكتل لبنان القوي، والثاني إنشاء مؤسسة مستقلة لإدارة أصول الدولة المقدم من تكتل الجمهورية المستقلة. تحولت الجلسة الى سوق مزايدات بين النواب لا سيما بعد الاعتراضات الكبيرة من قبل النواب حول هذين الاقتراحين اللذين من شأنهما او الهدف منهما الخصخصة او اشراك القطاع الخاص في ادارة اصول الدولة، مع العلم ان عددا من النواب المستقلين اعترضوا على هذين الاقتراحين لجهة انشاء مجلس ادارة لادارة هذا الصندوق بعد دمجهما.
ودور الدولة في هذا الشان ولمن ستكون سلطة الاشراف، وتناول النقاش ايضا موضوع الودائع التي يركز عليها الاقتراحان، هذا الى جانب عملية توزيع الالتزامات وليس الخسائر، مع التأكيد على ضرورة حماية اموال المودعين.
اليوم مجلس النواب في اجازة والخلافات بين الكتل النيابية في اوجها مع تصاعد الاعمال العسكرية في الجنوب الذي طوى موضوع الشغور الرئاسي الذي يوجج الخلافات بين جميع الاطراف وهذه الخلافات تنعكس سلباً على العمل التشريعي وعلى عمل حكومة تصريف الاعمال .
"مجلة 24 " حاورت نائب رئيس جمعية المطورين العقاريين – لبنان ميراي القراب ابي نصر
حول السجال الدائربين الافرقاء بشان مشاريع القوانين الاصلاحية المطلوب لاعادة انعاش الاقتصاد اللبناني ، وكانت المحطة الاولى هي اذا كانت مستغربة أن يبدأ مجلس النواب بمناقشة اقتراحي إدارة أصول الدولة والصندوق السيادي وفي الوقت نفسه يتجاهل القوانين الاصلاحية المطلوبة من البنك وصندوق النقد الدوليين ؟.
- اعتقد ان على المجلس ان يقر سلسلة قوانين لاعادة تفعيل العجلة الاقتصادية. وليس مستغرب اقتراح قانون إدارة أصول الدولة والصندوق السيادي لان هذا الصندوق من الأدوات المهمة التي سوف يصار إلى استعمالها في حال أقرت خطة الانتظام المالي وقانون اعادة هيكلة المصارف لضمان اعادة جزء من اموال المودعين على الافل. ولذلك لا أرى مشكلة في مناقشة اقتراح القانون هذا مع العلم بأنه على المجلس التصويت على قوانين عديدة بالتزامن مع مناقشة اقتراحي انشاء الصندوق السيادي وإدارة أصول الدولة ونحن بحاجة الي القانون والمراسيم التطبيقة ان تكون جاهزة لكي لا يتم التذرع بعدم وجود هكذا أطر تنظيمية لعدم المضي قدما باعتماد الخطط المطلوبة
هيكلة المصارف
*الا تعتقدين أن التعجيل في إقرار قانون إعادة هيكلة المصارف قد يساهم في إعادة انطلاق العمل المصرفي الذي هو الاساس لإعادة النمو الاقتصادي.
- الاكيد هو ان اقرار قانون اعادة هيكلة المصارف اساسي للمضي قدما بقطاع مصرفي منتظم وفعال ونحن نعلم بأنه من دون قطاع مصرفي صحي فلا نهضة للاقتصاد. مختلف القطاعات حاربت للصمود خلال الازمة المالية والنقدية والاقتصادية التي لا نزال نشهد فصولها وتداعياتها وهي ترخي بظلالها على الاقتصاد وتثقله إلى اليوم لا بل تتفاقم هذه الازمات وتتشعب لعدم وجود اي تقدم على صعيد التشريع لمواكبة اعادة النهضة. مع العلم ان القطاع الخاص قد نجح في الصمود بطريقة غير متوقعة وأصبح على خطى التعافي بأسرع من المتوقع وإنما لن يستطيع المضي قدما والنمو من دون الخدمات المصرفية ومن اهمها القروض!
اضافت : لن ينمو الاقتصاد ولن يعاد تفعيل العجلة الاقتصادية من دون أن تكون المصارف تعمل ىبشكل صحي هي والمؤسسات المالية والصناديق العاملة في لبنان ومن اهم الخدمات للشركات وللمواطن هي إعطاء القروض.ومن اجل العودة إلى اعطاء القروض على المجلس ان يقر مشروع قانون تمت دراسته في اللجان النيابة وهويضمن لمانحي القروض من تاريخ صدور هذا القانون(اي لا يشمل القروض الممنوحة قبل امتوبر ٢٠١٩) الحق القانوني باستفاء أموالهم بعملة القرض حصرا. وهذا القانون مهم جدا وضروري وحيوي ونأمل ان يتم طرحه على الهيئة العامة اليوم قبل غد واقراره لانه من اهم أدوات تفعيل العجلة الاقتصادية وبالتالي الخطوة الأهم ان كنا فعلا نريد ضمان اعادة اية أموال للمودعين
رأب الصدع
* برأيك ما هي الخطوات المطلوبة لرأب الصدع بين المواطنين والقطاع المصرفي.
- اهم خطوة لرأب الصدع هي المحاسبة والتي تتم بطريقة او بأخرى عن طريق قانون أعادة هيكلة المصارف واعادة تفعيل دور الجهات الرقابية وأهمها هيئة الأوراق المالية و اقرار قوانين تعطي الاستقلالية لهذه الجهات الرقابية بحيث تكون قادرة على اتخاذ قرارات حازمة بمعزل عن اية ضغوطات من اية جهة مصرفية كانت او سياسية!