تخطي إلى المحتوى
تحقيقات

عدم تطبيق القانون اوصل لبنان الى الظلام فماذا عن الخصصة

عدم تطبيق القانون اوصل لبنان الى الظلام فماذا عن الخصصة

لاشك ان الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي في لبنان ادر إلى تعطيل الحياة اليومية للمواطنين والشركات والمؤسسات وحتي الادارات الرسمية ، مما تسبب في تفاقم المشاكل الاقتصادية، وتعثرشركة كهرباء لبنان المملوكة للدولة أدى إلى الاعتماد على نطاق واسع على مولدات الديزل الخاصة.

ومشاكل الكهرباء في لبنان متجذرة بعمق في سلسلة من الأزمات الاقتصادية، بما في ذلك الانكماش الحاد منذ العام 2019 الذي تفاقم بسبب انفجار مرفأ بيروت، وتأثيرات جائحة كوفيد-19، وارتفاع أسعار الوقود العالمية رغم ان هذا القطاع كبد خزينة الدولة اكثر من 40 مليار دولار والتغذية صفرومع ذلك لايزال الفريق السياسي الذي يسطر على قظاع الطاقة يرفض الاتهامات التي توجه اليه ةيرفض ايضا تنفيذ بنود القانون الذي اقر لاصلاح القطاع .

فالقانون رقم 462 الصادر عام 2002. نص على تشكيل هيئة ناظمة للقطاع تتولى صلاحية إعطاء تراخيص وأذونات إنتاج الكهرباء للقطاع الخاص، وذلك في إطار تشركة مؤسسة كهرباء لبنان وكسر احتكارها لمفاصل القطاع، وإشراك القطاع الخاص في التنافس على الإنتاج لتلبية تنامي الطلب على الكهرباء وتأمين تغذية مستقرة ومستدامة تسمح برفع التعرفة وتحقيق التوازن المالي للمؤسسة وإعفاء خزينة الدولة من أعباء عجز المحروقات الذي تجاوز في بعض السنوات الملياري دولار، وكذلك في التنافس ضمن قطاع التوزيع لتأمين افضل خدمة وخفض الهدر إلى حده الأدنى وتحسين الفوترة والجباية والتحصيل؛ غير أنه وبكل أسف لم يتم تطبيق هذا القانون لعلّة في نفوس وزراء الطاقة المتعاقبين بعد صدور القانون.

ومع دخول البلد منصف شهر أب في العتمة الكاملة بدات تتصاعد المطالبة بخصخصة هذا القطاع لاخراجه من البازار السياسي لعلى الخصخصة تريح العباد وخزينة الدولة .

لكن هل جميع الاطراف السياسية متفقة على هذا الطرح "مجلة 24 " طرحت موضوع الخصخصة على بعض النواب وتبين ان البعض يوافق على خصخصة القطاع بالمطلق والبعض الاخر يتحفظ لان الوضع الحالي لان يساعد لانجاح هذه الخطة .

النائب رازي الحاج عضو كتلة الجمهورية القوي قال "لقد أمعن وزراء الطاقة المتعاقبين بعدم تطبيق القانون 462 الذي يفتح المجال لتنوع الإنتاج وإدخال القطاع الخاص وانشاء الهيئة الناظمة لادارة هذا القطاع ، وبالتالي كل هدفهم العرقلة لانهم لا يريدون القانون 462 لانه يزيل الوصاية والصلاحية من يد الوزير ويضعها بين بدي الهيئة الناظمة لتقوم بعملها العلمي ومراقبة الشركات التي تؤمن المنافسة لتأمين افضل خدمة وأفضل سعر ، لذلك ان إشراك القطاع الخاص هو الحل الوحيد بعد كل الهدرالذي حصل في هذا القطاع ، وبالتالي نحن سنقوم كتكتل بخطوات عملية قريبا جدا لطرح إشراك القطاع الخاص ومناقشة هذا الموضوع في لجنة الطاقة النيابية من أجل الدفع قدما من أجل إقرار قانون بسيط يجعل القطاع الخاص بأن يتمكن من إنتاج التيار وتامينها وتامين الجباية .

اما النائب المستقل الدكتور بلال الحشيمي فقال " اكيد انا مع الخصخصة لأننا عندنا تجربة الكهرباء في زحلة مع أسعد نكد اذ نحن لا نعاني لان التيار مؤمن 24على24 والكهرباء دقيقة 240 وجميع الشوارع مشعشعة وارتفعت المشاريع الاستثمارية في المنطقة والعديد من المصانع انتقلت الى المنطقة لان التيار مؤمن وثابت والجباية 99.بالمئة من أجل ذلك اذا أجزنا لمن يريد إنتاج الكهرباء من القطاع الخاص او الشركات بإمكاننا أن نوفر مليارات الدولارات عن الدولة اللبنانية التي ستربح من ذلك ،بعد أن تكبدت الدولة أكثر من42 مليار دولار منذ ان تسلم وزارة الطاقة بداية حركة امل تسلمت الوزارة مرة ثم جبران باسيل وتياره السياسي ولحينه الكهرباء غير موجودة ،والبلد يعيش في العتمة ، لذلك انا مع الخصخصة بالمطلق .

عضو اللقاء الديمقراطي تائب بيروت الدكتور فيصل الصايغ فكان له رأي اخر اذ قال "هناك مشكلة بنيوية في الخصخصة بشكل عام وليس بقطاع الكهرباء بل بكل القطاعات خصوصا في هذه الظروف حيث تمنع لبنان عن دفع ديونه الخارجية وبالتالي تصنيفه الائتماني هبط إلى d اي انه غير قادر على إبقاء الدين لذلك اي بلد بهذا التصنيف لا يمكنه أن يجذب مستثمرين إلى الكهرباء او غيرها لان المستثمر الأجنبي حين يعرف ان البلد متعثر لا يمكن ان يدخل باستثمارات كبيرة. لانه يعرف ان أمواله غير مضمونة كما لا يمكنه الاقتراط من المصارف لان المستثمر عادة يضع ما بين 10 و20 بالمئة من امواله والباقي يقترضهم من المصارف وهذه الاخيرة لن تعطيه المال للاستثمار في بلد متعثر، هذا من ناحية ومن ناحية ثانية اذا حل موضوع التوازن المالي وتمت معالجة كل القضايا المالية وعاد الواقع المالي إلى الوضع الطبيعي يصبح بامكانك جذب مستثمرين ليس للكهرباء إنما لكل القطاعات اخرى مع الإشارة أننا في اللقاء الديمقراطي نحن ضد خصخصة ممتلكات الدولة نحن لانمانع من خصخصة الإدارة والعمل على تحسينها وتحسن الجباية والإنتاجية حتى ياخذ هذا المرفق حجمه الطبيعي ، ثم تبدا بالتفكير اذا سيتم بيع جزء من اي قطاع لان الخصخصة في هذه المرحلة بتكون عم تبيع بابخس الأسعار اذ انه اذا اردت ان تقيم مؤسسة كهرباء لبنان فهي صفر لانها خسارة بخسارة واي شخص يريد ان يشتريها سياخذها بليرة من أجل ذلك الخصخصة في هذه المرحلة غير ممكنة او مرغوبة لذلك المطلوب تحسين الإدارة حتى ترفع من قيمة المؤسسة ثم تبدا بالتفكير اذا كنت تريد البيع او تخصيص جزء. لانه في الوقت الحالي كل الذي يجري ترقيع بترقيع طبعا كان هذا الترقيع يعطي نتيجة افضل لو هناك نوايا طيبة ولو وافق الفريق الذي يسيطر على هذا القطاع على تشكيل الهيئة الناظمة حسب ما طلب البنك الدولي وجميع الهيئات الدولية التي طالبت بهذا الأمر حتى تقوم بالمساعدة عن طريق استقدام الغاز من مصر والكهرباء من الأردن ، باعتقادي أن هؤلاء عليهم الاستماع إلى التوصيات الدولية الراغبة لتطوير هذا القطاع .