تستعد "قمة سوبر بريدج 2024" التي ينظمها مركز دبي التجاري العالمي (DWTC) و"سوبر بريدج كاونسل" لاستكشاف آفاق المشهد الاقتصادي المزدهر والفرص الاستثمارية الواعدة بين منطقة الشرق الأوسط وقارة أفريقيا.
وتأتي القمة في وقتٍ تسعى فيه قارة أفريقيا إلى دعم قطاعها الصناعي، لاسيما في مجال تصنيع المنتجات الذي يعد ركيزةً أساسية لتعزيز الاستثمار والإنتاج والتجارة المحلية. ورغم الزخم الكبير للاستثمارات، إلا أنَّ القارة تواجه تحدياتٍ عدَّة، من ضمنها تعزيز استدامة الإنتاج الصناعي، وتفادي التحديات البيئية التي تواجهها المناطق الأخرى المتقدمة صناعياً.
وفي هذا السياق، ستجمع القمة نخبةً من القادة وصناع السياسات والمبتكرين من الشرق الأوسط وأفريقيا لبحث الاستراتيجيات الكفيلة بتحقيق النمو الصناعي المستدام .
ويتزامن انعقاد الحدث مع تنامي العلاقات الاقتصادية بين منطقة الخليج العربي وقارة أفريقيا، إذ بلغ عدد مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر التي تنفذها الشركات الخليجية 73 مشروعاً تجاوزت قيمتها 53 مليار دولار في العام 2023 وحده. ويأتي ذلك في ضوء جهود "منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية" (AFCFTA) ومساعي دول مجلس التعاون الخليجي، ولاسيما دولة الإمارات العربية المتحدة، نحو تعزيز النمو المستدام في القارة الأفريقية من خلال دعم حلول الطاقة المتجددة وتمويل العمل المناخي فيها. وخلال العقد الماضي، تجاوز إجمالي قيمة التدفقات الاستثمارية من دول مجلس التعاون الخليجي إلى أفريقيا حاجز 100 مليار دولار مع تصدر دولة الإمارات للقائمة بحجم استثمارات بلغ 59.4 مليار دولار، ومن ثم المملكة العربية السعودية (25.6 مليار دولار) ودولة قطر (7.2 مليار دولار). بالتوازي مع ذلك، شهدت واردات وصادرات دولة الإمارات مع منطقة أفريقيا جنوب الصحراء زيادةً بنسبة 30%، فيما تضاعف حجم تجارة المملكة العربية السعودية معها بواقع اثني عشر ضعفاً خلال الفترة ذاتها، حيث وقعت حكومة المملكة اتفاقيات مع أربع دولٍ أفريقية لاستكشاف آفاق تطوير شراكات استراتيجية في مجال التنقيب والتعدين.
وقالت فانيسا شو، المؤسِّس المشارك في سوبر بريدج كاونسل: "تتيح قمة سوبر بريدج 2024 رؤى واستراتيجيات تغطي عدَّة قارات، يقدمها عدد من الخبراء في سبيل تعزيز فرص وآفاق التعاون. وتسهم الصلات الوثيقة بين منطقة الشرق الأوسط وقارة أفريقيا بصورةٍ مؤثرة في تمكين الشركات من المناطق الأخرى من دخول الأسواق الأفريقية والتوسع والنمو فيها انطلاقاً من الشرق الأوسط، فضلاً عن الربط بين تدفقات رأس المال العالمية وشبكات سلاسل التوريد، وتعزيز المزايا التنافسية للشركات في دول المنطقة."
وبدوره، قال جوشين راغوبار، رئيس شركة إكينيو فينتشرز، جنوب أفريقيا: "تتمتع منطقة الشرق الأوسط وقارة أفريقيا بإمكانات كبيرة للتعاون المجزي للطرفين، وتعد المرحلة الراهنة الوقت الأنسب لشركات الشرق الأوسط للاستفادة من الازدهار الاقتصادي والمواهب المتميزة في أفريقيا، حيث يمكن للشركات في المنطقتين تسهيل وتمكين النمو المشترك وتوطيد التعاون من أجل تحقيق الهدف المشترك المتمثل في بناء مستقبل مستدام.