تخطي إلى المحتوى
مقابلات

ابي نصر ل"مجلة24 " الاستقرار كفيل بتحريك القطاع العقاري

ابي نصر ل"مجلة24 " الاستقرار كفيل بتحريك القطاع العقاري

شهد القطاع العقاري في لبنان منذ العام 2020 تحديات كبيرة وتحوّلات جوهرية بسبب الأزمات التي عصفت بالبلاد.

يعتبر القطاع العقاري من أهمّ القطاعات الاقتصادية، إذ يلعب دورًا رئيسًا في النمو وتوفير فرص العمل. ومع ذلك، فإنّ التحديات القت بظلالها عليه، واجبرت الفاعلين فيه على التكيّف مع الظروف الطارئة والمتغيّرة .

ومن ابرز التحديات التي واجهت هذا القطاع عدم الاستقرار السياسي في البلد الذي يؤثّر بشكل كبير على الثقة بالسوق العقاري. وتأخّر تشكيل الحكومات، والفراغ الرئاسي، والأحكام بالإنابة، وإضراب المرافق العامّة، والصراعات السياسية المستمرة يضيف مزيدًا من الضغوط على القطاع العقاري ، ناهيك عن الحرب الدائرة في جنوب لبنان والعمليات العسكرية التي تستهدف أحياناً العمق اللبناني، وتداعيات الحرب الإسرائيلية على غزة، هذه كلّها عوامل لا تشجع على الاستثمار خصوصاً في المجال العقاري .

اليوم وبعد الاعلان عن هدنة لمدة 60 يوما بين اسرائيل وحزب الله وتحديد رئيس مجلس النواب نبيه بري موعداً لانتخاب رئيس جديد للجمهورية ، بدات الحركة تدب في هذا القطاع وان كانت خجولة الا انها تبشر بالخير، فهل تكون هذه الحركة البداية لعودة هذا القطاع الى الانطلاق ، هذا السؤال طرحته "مجلة 24 " على نائب رئيس جمعية مطوري العقارات في لبنان ميراي القراب ابي نصر التي اكدت في حديثها ان الاوضاع اذا استقرت بعد الاعلان عن وقف اطلاق النارونجحت الهدنة المعلنة فان السوق العقاري سيتحرك ، مع أنه وخلال فترة الحرب كان هناك بعض الناس المهتمين بالقطاع تتحين الفرص وتفتش عن فرص على اساس ان الأسعار الان منخفضة وأنه لابد أن تنتهي هذه الحرب ، فكيف هو الحال بعد إعلان الهدنة صحيح أن السوق جامد ومقتصر على بعض الاعمال الفردية لكن الكل يتوقع أن يزدهر السوق بشكل كبير حين تستقر الأوضاع بشكل دائم اذ سترتفع الأسعار وسيكون هناك إقبال على شراء الشقق والأراضي ، وباعتقادي أن المستثمرين وخصوصا المغتربين لا يهمهم سوى الاستقرار ، أما المستثمر غير اللبناني فإنه سينتظر إلى أن تتوضح الامور اكثر حتى يدخل إلى السوق بمعنى أن المستثمر غير اللبناني يريد أن يعرف ان الامور كلها باتت بيد الدولة وان الاموال التي سيدفعها سيستردها لانه لا يريد المجازفة مرة أخرى.

وعن تاثير غياب القطاع المصرفي وقروضه على القطاع قالت ابي نصر"لاشك أن غياب القطاع المصرفي عن السوق مؤثر جدا خصوصا لناحية القروض لان الشريحة الكبرى تعتمد على القطاع المصرفي للاستثمار في القطاع العقاري عن طريق القروض المدعومة لذلك يجب أن تكون الفوائد منخفضة وميسرة حتى يستطيع المواطن ان يتملك عقار وهذا الأمر هو الذي يحرك السوق ويعطيه الزخم لان السوق العقاري سوق كبير ومهم ويحرك 70 مهنة مختلفة بمعنى أنه مؤثر على كل الاقتصاد اللبناني وهو يشكل 25 في المئة من الناتج المحلي اي ربع الاقتصاد اللبناني والمفروض ان يكون القطاع العقاري متعافي.