عقدت مجموعة العمل للاستثمار والتعاون الاقتصادي الإماراتية-الصينية، اجتماعها الأول اليوم، بهدف تعزيز الشراكة الاقتصادية والنمو الاستثماري بين البلدين، والوصول بها إلى مستويات متقدمة من التعاون في
القطاعات ذات الاهتمام المشترك، وخاصة الاقتصاد الجديد وريادة الأعمال والسياحة والطيران والخدمات اللوجستية.
وترأس الاجتماع من الجانب الإماراتي عبدالله أحمد آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد، ومن الجانب الصيني لينغ جي، نائب وزير التجارة الصيني ونائب ممثل الصين للتجارة الدولية، وبحضور سعادة السيدة أو بوتشيان، القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية في الدولة، وممثلين لعدد من الهيئات الحكومية من الجانبين.
وخلال كلمته الافتتاحية، أكد آل صالح، أن العلاقات الإماراتية الصينية استراتيجية وتُعد نموذجاً راسخاً للتعاون المثمر، حيث تمتد لأكثر من أربعة عقود شهدت خلالها تطوراً كبيراً على المستوى الاقتصادي، مشيراً سعادته إلى أن هذه العلاقات وبفضل رؤية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة ورؤية الرئيس الصيني شي جين بينغ، أسهمت في تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين، مما أدى إلى تحقيق مستويات متقدمة من التفاهم والشراكة الاقتصادية التي تخدم المصالح المشتركة وتدعم النمو والتنمية المستدامة للدولتين الصديقتين.
وقال: "يمثل اجتماع مجموعة العمل للاستثمار والتعاون الاقتصادي بين البلدين محطة مهمة نحو استكشاف آفاق جديدة من الشراكة والتعاون، بما يسهم في زيادة الثقة المتبادلة بين مجتمعي الأعمال الصيني والإماراتي، والتعريف بالبيئة الاستثمارية المرنة والجاذبة التي توفرها أسواق البلدين، مما يعزز من تنافسية وازدهار علاقاتنا الاقتصادية".
ودعا الجانب الإماراتي مجتمع الأعمال الصيني إلى الاستفادة من البيئة الاستثمارية الجاذبة التي توفرها الإمارات، خاصة مع وجود أكثر من 15 ألف شركة صينية تعمل في السوق الإماراتية، مما يدعم الشراكة الاستراتيجية لتحقيق الرؤى الاقتصادية لكليهما.
ويأتي تشكيل مجموعة العمل للاستثمار والتعاون الاقتصادي بين الإمارات والصين في إطار مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين اييار مايو الماضي، والتي هدفت إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري ضمن مبادرة "الحزام والطريق"، وفتح آفاق جديدة للتنسيق في مجالات حيوية تشمل التنمية الخضراء والبنية التحتية والاقتصاد الرقمي، بما يدعم العلاقات الثنائية ويعزز النمو المستدام للطرفين.
وحضر الاجتماع ممثلون لعدد من الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة من الجانبين، من أبرزها من الجانب الإماراتي وزارة الاستثمار ووزارة التغير المناخي والبيئة ووزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة وغرفة تجارة أبوظبي وغرفة تجارة دبي ودائرة الاقتصاد والسياحة بدبي ومكتب أبوظبي للاستثمار، ومن الجانب الصيني وزارة الخارجية والتعاون الدولي ووزارة الشؤون الخارجية وسفارة الصين في الإمارات وبنك الصين.