رحبت الهيئات المصرفية والاقتصادية والمالية بمضمون خطاب القسم الذي القاه الرئيس جوزاف عون عقب انتخابه رئيسا للجمهورية ، واعتبرت إنّه يشكل محطةً مفصلية في تاريخ لبنان، لا سيّما في ظلّ التزامه الواضح بإصلاح الإدارة والمالية العامة، ومواجهة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب والإتجار بالمخدرات، إضافةً إلى ترسيخ استقلالية القضاء ونزاهته.معتبرة ان هذه الالتزامات أساسية لمعالجة الأسباب التي أدّت إلى إدراج لبنان على اللائحة الرمادية، وبارقة أمل لعودته إلى الخارطة المالية العالمية المشرّفة ، وعبرت عن تقديرها لحرص الرئيس على معالجة عادلة لموضوع الودائع وضرورة تحمل كل الاطراف مسؤوليّتها مع مصرف لبنان والدولة اللّبنانية بما يحفظ حقوق المودعين، ويعكس التوجّه السليم الذي أكّده قرار مجلس شورى الدولة، الذي يمنع تضمين أي من مشاريع القوانين الهادفة إلى معالجة الفجوة المالية في مصرف لبنان، إجراءات تؤدي إلى الاقتطاع من أموال المودعين .
اليوم وبعد ان وضع الرئيس جوزاف عون الخطوط العريضة للقطاعين المالي والمصرفي ، وهي بعيدة كل البعد عن الطروحات التي وضعت من قبل حكومة تصريف الاعمال وحكومة حسان دياب ، ما هي قراءة اهل الاختصاص ، "مجلة 24 " سالت الرئيس السابق للجنة الرقابة على المصارف الدكتور سمير حمود عن النقاط التي طرحها رئيس الجمهورية في خطاب القسم وما هي نظرته للبنود التي وردت فقال "لا شك أن الرئيس عون تناول في خطاب القسم عناوين عريضة في موضوع هو في صلب إعادة نهوض لبنان ، لأن بناء لبنان ماليا واقتصاديا لا يمكن ان يكون إلا من خلال إعادة النظام المصرفي إلى مكانته ، والنظام المصرفي يعني في مصرف لبنان من سلطة نقدية وسلطة رقابية من خلال لجنة الرقابة إضافة إلى القطاع المصرفي من مصارف عاملة لا يمكن ان يكون لها قائمة اذا لم يكن هناك نية للحفاظ على أموال المودعين ، هذا لا يعني على الاطلاق يضيف حمود ان يتبارى بذلك مع المالية العامة وعلى قدرة الدولة على فرض إعادة هيكلة المصارف بشكل يحفظ للمالية العامة وجودها ومصرف لبنان وجوده وايضاً للمصارف وجودها لكن لا يجوز أن تكون مثلما كان في الحلول السابقة اي الحل السريع الهين من خلال شطب جزء أوكليا لبعض الودائع ، الرئيس ربطها بشيء كبير ونحن معه وهو ان المال اذا لم يكن صحيح اي لم يكن هناك تبيض أموال هناك قدسية للودائع الصحيحة وليس هناك من سرية الا السرية المهنية ، بمعنى اذا عندي سرية مصرفية يجب أن أمارس لاسمح الله أشياء خارج القانون من باب تبيض الأموال اوتخبئة السرقات المنظمة والسرقات الكبيرة ما قاله الرئيس هو في صلب إعادة كيان البلد واي خطة إعادة هيكلة طالما الخطوط العريضة واضحة والودائع يجب أن تكون صحيحة مش مثل لغة مؤهلة او غير مؤهلة مش اذا كانت لا سمح الله خارج تبيض الأموال وان هناك حفاظ على هذه الودائع وهناك حفاظ على المصارف والسرية هي السرية المهنية وليس هي باب او نافذة لتبيض الأموال ، لا يمكنني التحدث أكثرمن ذلك لانني عملت على دراسة لإعادة هيكلة المصارف ربما اليوم قد تكون بجاجة الى تعديلات ولكن يجب ان تكون بعيدة كل البعد عما كانت تطرحه الحكومة السابقة التي كانت تنظر إلى الموضوع كعملية محاسبية بحت اي نشطب الودائع ونشطب ودائع المصارف لدى مصرف لبنان الذي يقوم بشطب ديون الدولة وتعود عملية الهيكلة على حساب المودع ، في حين أن خطاب الرئيس لا يقول ذلك بل قال يجب أن نحافظ على المصارف وعلى المصرف المركزي وعلى المالية العامة ولكن لن اتهاون بالمس في حقوق المودعين بالاموال النظيفة وليس ودائع مؤهلة وغير مؤهلة كما وصفوها وصنفوها في السابق.