تواصل أسواق الأسهم في دول مجلس التعاون الخليجي تأثرها بحالة عدم اليقين التي تُحيط بالاستقرار الاقتصادي العالمي، حيث تلقي التوترات التجارية المستمرة بين الولايات المتحدة وشركائها التجاريين بظلاله على ثقة المستثمرين .
شهد سوق الأسهم السعودي أداءً سلبياً آخر بعد الجلسة الإيجابية التي شهدها أمس، مواصلاً بذلك اتجاهه الهبوطي. ولا يزال السوق متأثراً بنتائج الشركات المخيبة للآمال والعوامل الخارجية. شهدت معظم القطاعات أداءً سلبياً اليوم، وكان لقطاع الطاقة التأثير الأكبر حيث واصل سهم أرامكو انخفاضه بعد نتائجه الأخيرة وضعف أسعار النفط. وكان الاستثناء الوحيد اليوم هو شركة دراية، التي ظهرت لأول مرة في السوق بعد طرحها العام الأولي، محققة مكاسب بلغت 30٪ في أول يوم تداول لها .
أظهرت أسواق الأسهم الإماراتية أداءً سلبياً اليوم، مواصلة تراجعها. وشهد سوق دبي المالي رابع جلسة انخفاض على التوالي مع استمرار التصحيح، مُقترباً من مستوى الدعم الذي تم تسجيله في أواخر يناير. أثّر قطاع العقارات بشكل خاص على السوق اليوم، حيث أغلقت جميع القطاعات على انخفاض. وبالمثل، أظهر سوق أبوظبي للأوراق المالية أداءً سلبياً، مواصلاً تراجعه ومشيراً إلى احتمال حدوث مزيد من التصحيحات إذا استمرت العوامل الخارجية وأسعار النفط في التأثير على معنويات السوق. سجلت معظم الأسهم ذات الثقل خسائر اليوم .
حافظ سوق الأسهم القطري على مكاسبه اليومية المتواضعة بنمط حركة مماثل لليوم السادس على التوالي، حيث لا يزال المستثمرون مترددين في اتخاذ مراكز طويلة الأجل في ظل استمرار العوامل الخارجية، على الرغم من وجود أساسيات سوق داعمة. ظل سوق الأسهم المصري ثابتاً اليوم بعد الأداء الإيجابي الذي شهده أمس. أظهرت بيانات التضخم الأخيرة تباطؤاً إضافياً، مما قد يُمكّن البنك المركزي من البدء في خفض أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، مما قد يُوفر دعماً إضافياً للسوق .