واصلت أسواق الأسهم في دول مجلس التعاون الخليجي اتجاهها الهبوطي اليوم، حيث أثرت التوترات الجيوسياسية على معنويات المستثمرين. فمع استمرار النزاع العسكري بين إيران وإسرائيل تتزايد حالة القلق بشكل ملحوظ. كما أدت الشائعات حول تدخل أمريكي محتمل إلى تفاقم المخاوف في الأسواق. بالإضافة إلى ذلك، ساهم عدم اليقين المحيط باجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي اليوم في تعزيز حالة الحذر، وسط توقعات معظم المشاركين في السوق بأن البنك المركزي لن يقدم على خفض أسعار الفائدة في الوقت الحالي.
سجلت سوق الأسهم السعودية يوماً آخر من الخسائر، لتواصل بذلك موجة التراجع الأخيرة. ولا تزال التطورات الجيوسياسية هي العامل الرئيسي المؤثر على معنويات السوق، حيث كانت جميع القطاعات في المنطقة الحمراء. كما تأثرت السوق بحالة الترقب التي سبقت إعلان قرار الفيدرالي الأمريكي. ومن المحتمل أن تشهد السوق المزيد من الخسائر إذا استمرت عوامل الخطر الحالية في التأثير سلباً على المعنويات العامة.
تعرضت أسواق الأسهم الإماراتية بدورها لضغوط اليوم. وسجل سوق دبي المالي ثاني يوم له على التوالي من الخسائر، مع تراجع معظم القطاعات والأسهم القيادية، تماشياً مع الأسواق الإقليمية الأخرى. وقد تبنى المستثمرون نهجاً واضحاً "للعزوف عن المخاطرة". وشهد سوق أبوظبي للأوراق المالية انخفاضات أكثر تواضعاً، لكنه تأثر بالمثل بالمخاطر الإقليمية السائدة. ومن غير المرجح حدوث انتعاش كبير في السوق ما لم تهدأ التوترات الجيوسياسية.