عقدت اللجنة العليا لمكافحة الغش التجاري اجتماعها الأول برئاسة عبد الله أحمد آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد، حيث ناقشت سبل تعزيز الأطر التشريعية والتنظيمية لمواجهة عمليات الغش التجاري في إمارات الدولة السبع، وتعزيز التنسيق المشترك مع الجهات الاتحادية والمحلية المعنية لتسهيل تبادل المعلومات والبيانات المتعلقة بحالات الغش التجاري، بما يسهم في رفع كافة الاستجابة واتخاذ الإجراءات الرادعة بشأنها، ويمكّن الممارسات التجارية السليمة ويعزز من حماية حقوق المستهلكين في الدولة.
وفي هذا الصدد، قال آل صالح: "أولت دولة الإمارات بفضل توجيهات قيادتها الرشيدة، اهتماماً كبيراً بخلق بيئة أعمال مزدهرة وتنافسية لأصحاب الشركات والعلامات التجارية والارتقاء بالتجارة الداخلية وتمكين الممارسات التجارية السليمة، لا سيما أن الدولة تتمتع حالياً بأكثر من 2000 نشاط اقتصادي لممارسة وبدء الأعمال التجارية المتنوعة وتحتضن أكثر من 1.1 مليون شركة ومؤسسة اقتصادية".
وتابع "يأتي قرار مجلس الوزراء بتشكيل اللجنة العليا لمكافحة الغش التجاري استكمالاً لجهود الدولة في هذا الصدد، من خلال دعم تطوير المنظومة التشريعية الاقتصادية لمواجهة كافة أشكال الغش التجاري ودفعها إلى مستويات متقدمة تسهم في حماية حقوق المستهلكين وتضمن تحقيق أعلى درجات الامتثال للتشريعات والسياسات الاقتصادية ذات الصلة، بما يتماشى مع توجهات الدولة في تعزيز بيئة الأعمال والاستثمار، في ضوء مستهدفات رؤية (نحن الإمارات 2031)".
وبحثت اللجنة خلال اجتماعها إمكانية إعداد خطة وطنية متكاملة وشاملة بالتعاون مع الجهات والمؤسسات المعنية لمكافحة الغش التجاري، والتي تستهدف المستهلكين والشركات للتوعوية بمخاطر الغش التجاري، وتركزعلى تسليط الضوء على كيفية اكتشاف الغش التجاري واستخدام التقنيات الحديثة للكشف عنه، وتشجيع المستهلكين للتبليغ عن أي حالات أو ممارسات تجارية غير سليمة، وكذلك أهمية مخاطر الغش التجاري وآثاره السلبية على الثقة بالأسواق والمستهلك وحقوق العلامات التجارية.
كما استعرضت اللجنة مقترحاً مقدماً من جمعية الإمارات للملكية الفكرية، يتضمن تنظيم ورش عمل وبرامج متخصصة وجلسات حوارية تستهدف موظفي القطاعين الحكومي والخاص في الدولة، بهدف تأهيل المفتشين وتمكينهم من التعرف على المنتجات المقلدة، وتعزيز قدراتهم في حماية العلامات التجارية من الغش والتقليد، والتميز بين السلع الاصلية والمقلدة، إلى جانب إكسابهم مهارات وآليات مواجهة الغش التجاري في قطاع التجارة الإلكترونية، وتعزيز دور القطاع الخاص كشريك فعال في منظومة مكافحة الغش التجاري بالدولة .