شهدت أسواق الأسهم في دول مجلس التعاون الخليجي انتعاشاً ملحوظاً اليوم، مع تحسن في معنويات المستثمرين في أعقاب التطورات الإيجابية المتعلقة بالتعريفات التجارية. ويأتي هذا التعافي بعد موجة تصحيح سادت في وقت سابق من الأسبوع، والتي كانت مدفوعة بحالة من الحذر .
وفي المملكة العربية السعودية، كان مؤشر سوق الأسهم على ارتفاع، ليعوض بذلك تراجعه الطفيف خلال الجلستين الماضيتين. وقاد هذا الصعود قطاعا البنوك والطاقة، مع مكاسب بارزة لأسهم مصرف الراجحي، وأرامكو السعودية، والبنك الأهلي السعودي (SNB). كما تعزز الزخم الإيجابي بفضل التوقعات الاقتصادية المحلية القوية، حيث سجل القطاع الخاص غير النفطي في المملكة أسرع وتيرة نمو له في ثلاثة أشهر خلال شهر يونيو. ومع ذلك، لا تزال مخاطر انخفاض أسعار النفط تشكل تحدياً محتملاً للسوق .
أما في الإمارات العربية المتحدة، فقد سجلت أسواق دبي وأبوظبي أداءً إيجابياً مماثلاً، لتمحو بذلك خسائر الجلستين الماضيتين وتستأنف مسارها الصاعد. وفي دبي، كان قطاعا العقارات والخدمات المالية المحركين الرئيسيين للسوق، مع أداء قوي لأسهم إعمار العقارية، وإعمار للتطوير، وبنك دبي الإسلامي، وبنك الإمارات دبي الوطني. وبالمثل، وجد سوق أبوظبي الدعم من بعض أسهمه القيادية. وعلى الرغم من التباطؤ الطفيف الذي شهده مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص غير النفطي في الإمارات حزيران يونيو متأثراً بالتوترات الجيوسياسية الأخيرة، والتي يُنظر إليها على أنها مؤقتة، فإنه من المتوقع أن تدعم النظرة الاقتصادية الكلية القوية تحقيق المزيد من المكاسب في السوقين .
كما شهدت بورصة قطر أيضاً ارتداداً قوياً اليوم، مستفيدة من التحسن العام في معنويات السوق. وقادت المكاسب الأسهم القيادية مثل بنك قطر الوطني (QNB)، والصناعات القطرية، والخليج الدولية للخدمات .