يشهد سوق العقارات متعدد الأوجه في المملكة العربية السعودية حاليًا توسعًا ديناميكيًا عبر جميع القطاعات، وفقًا لشركة الاستشارات العقارية العالمية نايت فرانك، وهو اتجاه إيجابي مدعوم بالبيانات الحديثة والمقنعة وتحليلات الخبراء.
ويشهد قطاع المكاتب في المملكة العربية السعودية تعزيزًا مستمرًا في الطلب عبر مدنها الثلاث الرئيسية الرياض وجدة ومنطقة الدمام الحضرية. وتحديدًا المركز التجاري الرياض يشهد طلبًا غير مسبوق ومستويات إشغال للمكاتب من الفئة أ وب تصل إلى 97٪ و85٪ على التوالي، بالتالي يعتبر قطاع المكاتب هو النجم الحقيقي للسوق.
وأوضح الشريك ورئيس أبحاث الشرق الأوسط، فيصل دوراني: "يبقى النجم الحقيقي للسوق قطاع المكاتب. مع استمرار تدفق الأعمال إلى المملكة من جميع أنحاء العالم حيث ارتفع عدد تراخيص الأعمال الصادرة بنسبة 54٪ خلال عام 2022، تظل الإيجارات الرئيسية تحت ضغط تصاعدي حيث ارتفعت بنسبة 19٪ في الرياض خلال العام الماضي وبنسبة 9٪ تقريبًا في جدة. كما ظلت معدلات الشواغر هامشية عند 6٪ في جدة و3٪ فقط في الرياض.
في الوقت الحالي، قلة توفر المساحة يعني أن بعض الشركات لم يعد لديها خيار سوى التفكير في خيارات الفئة ب، مما أدى إلى ارتفاع إيجارات هذه الفئة بنسبة 15٪ في الرياض و6٪ في جدة على مدى الاثني عشر شهرًا الماضية."
ويشهد قطاع البيع بالتجزئة في المملكة العربية السعودية تحولًا مثيرًا، حيث يتجه نحو نموذج تجريبي أكثر مع التركيز بشكل خاص على مجال الأغذية والمشروبات وتطورات مراكز البيع بالتجزئة المواكبة لنمط الحياة. تنعكس هذه التغييرات في زيادة عدد الزوار وارتفاع زمن التواجد والتي تكون في أعلى مستوياتها في مؤسسات التجزئة المتخصصة في قطاع الأغذية والمشروبات. لا يعني هذا التحول نهاية مراكز التجزئة التقليدية، بل يشير إلى التكيف مع تفضيلات المستهلك المتطورة وديناميكيات السوق.
وعلق رئيس قسم استشارات البيع بالتجزئة في المملكة العربية السعودية جوناثان باجيت بلقول : "يشهد قطاع التجزئة في المملكة العربية السعودية تطورًا واضحًا نحو نموذج تجريبي. ومع نمو الفئة العمرية الشابة، فإن الطلب على مراكز البيع بالتجزئة التي تقدم مزيجًا متنوعًا من التسوق والترفيه وتجارب الطهي. على الرغم من أن المستقبل يتسم بالطابع الرقمي إلى حد كبير، تشير بياناتنا إلى أنه لا يزال هناك مكان مهم لمراكز البيع بالتجزئة، شريطة أن تتكيف وتقدم للمستهلكين تجربة تسوق محسّنة ومتعددة الجوانب."
يمثل الكشف الأخير عن التقويم السعودي على مدار العام نقطة تحول كبيرة لقطاع الضيافة في المملكة العربية السعودية. يعد هذا التقويم الشامل الذي يضم مجموعة متنوعة من الفعاليات الثقافية والموسيقية
والترفيهية وجهة جاذبة لجمهور واسع من السكان المحليين والسياح الدوليين. والهدف ليس مجرد ترفيه، بل هو تعزيز التبادل الثقافي الغني الذي يعكس حيوية المشهد الثقافي السعودي.
