مجلة 24
شهد عام 2021 سابقة خطرة في علاقات لبنان مع الدول الخليحية وتحديداً المملكة العربية السعودية التي اوقفت انسياب واردات لبنان أسواقها في تشرين أول اكتوبر 2021، وكان قد سبق هذا القرار إجراء في نيسان ابريل 2021 أوقف التصدير الزراعي وصادرات الصناعات الغذائية الى أسواق المملكة عقب الكشف عن تهريب الكبتاغون.
ووصف المراقبون الأزمة الحادة التي ضربت العلاقات اللبنانية السعودية والعلاقات اللبنانية الخليجية في 2021 بالـ”كارثة”، إذ أن حالة الجفاء السابقه بين لبنان وهذه الدول اصابت اقتصاده مقتلا، فكيف بقطع هذه العلاقات وايقاف صادرات لبنان الى اسواقها ؟
في الواقع، تشكل دول مجلس التعاون الخليجي المدى الإقتصادي الاستراتيجي للبنان بكل ما للكلمة من معنى، حيث أنّ هذه العلاقات تتشعّب وتتداخل على مختلف المستويات. فبالنسبة للبنان، فإنّ السوق الخليجي يعتبر سوقا أساسيا لصادراته حيث تأتي في المرتبة الأولى بالنسبة للصادرات الصناعية والزراعية، كما تشكل صادرات لبنان إليها ما نسبته 40 إلى 42% من مجمل الصادرات اللبنانية.
اليوم وبعد مرور نحو سنة ونصف سنة على هذه الازمة عاد الحديث على ان المملكة العربية السعودية تجاوبت مع طلب لبنان باعادة فتح اسواقها امام الصادرات الصناعية اللبنانية بعد نجاح الاجراءات التي اتخذتها السلطات الامنية اللبنانية على كافة المعابر لظبط عمليات التهريب .
نائب رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين جورج نصراوي تحدث ل "مجلة 24 " عن واقع القطاع الصناعي وعن الاجواء الايجابية لعودة الصادرات الى الدول الخلجية فقال "ان الصادرات الصناعية مع كل المعوقات اللتي تواجه الصناعي في لبنان إن من ناحية توقيف المصارف وعدم التمويل او من كلفة الطاقة الأعلى في المنطقة العربية اضافة الى المقاطعة السعودية مع لبنان وعدم قدرة الدولة القيام بحماية الصناعة بإعادة النظر بالاتفاقيات التجارية ، لا يزال الصناعي اللبناني يقاوم وبكل فخر نحافظ على أرقام الصادرات بحدود ٣ مليارات دولار ونعمل لزيادة القدرة الى ٤ مليارات لان الصناعة هي رافعة للاقتصاد في ظل وضعنا السيء ، ومن أهم صادراتنا الصناعة الغذائية اللتي عملنا على تسويقها والتعريف عنها تحت شعار المطبخ اللبناني واللذي اصبح لنا العديد من الذواقة في دول ألعالم ، أيضا صادرات المولدات الكهربائية التي زاد الطلب عليها من بعض الدول العربية والافريقية ومجددًا أوكرانيًا كما صناعة المجوهرات وغيرها من الصناعات الحرفية.
ام بخصوص عودة الصادرات الى المملكة العربية السعودية فخلال زيارة دولة رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي مع بعض الوزراء الى السعودية خلال القمة العربية تم الطلب من المملكة اعادة فتح التصدير وكان الجواب ايجابي ونحن بانتظار تبليغ لبنان رسميًا بذلك كما ابلغنا وزير الصناعة خلال زارتنا له ، مع الاشارة الى ان حجم الصادرات الى السعودية كان بحوالي 300 مليون دولارسنوياً .