تخطي إلى المحتوى
لبنانية

خطة الحكومة هدفها تطيير اموال المودعين : الصندوق السيادي يحفظ الحقوق

خطة الحكومة هدفها تطيير اموال المودعين : الصندوق السيادي يحفظ الحقوق

تقترب الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعانيها لبنان من عامها الثالث، من دون تحقيق أي اختراق على خط المصارف يعطي المودعين ولو بارقة أمل باستعادة ودائعهم.

وفي ظلّ غياب أي خطة مالية واضحة المعالم، لم يظهر حتّى اللحظة ما يبشّر بقرب ولادة حلول. علماً أن غياب أي مسار جديّ لوضع حلّ بين المصارف والمودعين .

يعتقد الخبراء ان خطّة الحكومة خطيرة على البلد تضع خطرًا على مصير لبنان الإقتصادي والوجودي، لأنها تضرب الثقة بنظامه الإقتصادي اللبناني، ولدى قراءتها هناك فقرتان خطرتين جدا، فقرة 24/1 و25 لكن الأهم هي الأولى، التي تقول أن الدولة تريد ان "تفك" (كانت العبارة في السابق "شطب") التزامات البنك المركزي على المصارف، ومعناها كما تعثرت الدولة على اليوروبوند وأدخلت لبنان في أزمة ماليّة ضخمة، منها تعثّر لبنان عالميًّا ورجوعه الى الوراء من حيث التصنيف المالي، الى متعثّر عالميًّا لم يعد لديه القدرة على استدانة اي شيء، والبنك المركزي يتعثّر كالدولة عن التزاماته مع البنوك، أي إعلانه التعثر عن الدفع للقطاع المصرفي، مع العلم انه يجب ان يرد للقطاع المصرفي تقريبا 82 مليار دولار، وهو لديه 10 مليار منها تسمى "احتياطي"، ويبقى عليه 72 مليارا وهي غير موجودة، وهم يريدون بحسب الخطّة تعثّر البنك المركزي عنها لعدم دفع ما يتبقى للمصارف مما سيجعلها متعثّرة مع نظيرتها المراسلة وسيتحمّلون خسارات ضخمة، مما يعني افلاسا كليا للقطاع المصرفي لأن رأسماله 15 مليار والخسارة 72 مليار، فكيف سيتحمّل 57 مليار دولار الّتي ستُقْضم بالـ"هيركات" على المودعين بشكل حسم كلّي او "لَيْلَرَة" أو اي شكل آخر؟!. وهذا أمر خطير جدا لأنّ لا يوجد أي بلد في العالم يقتل قطاعه المصرفي.

والسؤال المطروح هل هناك نية لدى السلطة الحاكمة بحل مشكلة القطاع المصرفي ، وبالتالي حل مشكلة المودعين المحجوزة اموالهم ؟ .

يعتبر وزير الإقتصاد السابق رائد خوري أن "أموال المودعين تعود بطريقة وحيدة هي ربطهم بالإقتصاد اللبناني، فيتم إنشاء صندوق سيادي توضع فيه المشاريع المتعلّقة بشركات القطاعين العام والخاص لأنه كلّما ساعدنا القطاع الخاص لإدارة العمل بأملاك الدولة وامتيازاتها كلّما كبّرنا الإقتصاد وأعدنا أموال المودعين".

وأكد وجود فقط 10% من أموال المودعين وخطّته تستند الى إعادة تكوين الودائع قائلاً: "هني راحوا بس فينا نرجع نعيّشن ونطلّعن".

ورأى خوري أن القطاع الخاص قادر على أخذ المخاطرة في ظلّ قطاع عام يعيش أسوأ إدارة بتاريخ البشرية.

وإذ أكد دعمه إعادة هيكلة المصارف والإتفاق مع الـimf، أعرب خوري عن خوفه على القطاع المصرفي، لأن هناك شيئاً لا الـimf ولا الدولة اللبنانية تريد أن تعترف به وهو أن خطّة صندوق النقد الدولي يمكنها محو الودائع.

كما لامَ خوري المفاوض اللبناني لأنه لا يعرف أن يفاوض بطريقة صحيحة، وقال: "لا يريدون إعادة هيكلة المصارف لأن هناك قطبة مخفيّة".

وأضاف أن "دخول مصارف جديدة هو أمرٌ إيجابي ويُعطي إشارة الى أن لبنان على الطريق الإصلاحي الصحيح، ولكن هذه الصلاحية هي فقط للمجلس المركزي في مصرف لبنان"، واستطرد قائلاً: "لا مصرف أجنبياً أو غير أجنبي مستعد أن يأخذ رخصة ويبدأ العمل في لبنان قبل إعادة هيكلة المصارف فهذه تعتبر مخاطرة بعد أخطاء جسيمة ارتُكِبت".