تخطي إلى المحتوى
دولية

الأسهم الآسيوية تقلص خسائرها بعدما بردت أميركا لهجتها مع الصين

 الأسهم الآسيوية تقلص خسائرها  بعدما بردت أميركا لهجتها مع الصين

ارتفعت العقود الآجلة للمؤشرات الأميركية في التعاملات الآسيوية، وتعافت أسعار النفط، بعد أن أبدت أمريكا انفتاحا على إبرام اتفاق مع الصين، ما عزز المعنويات في الأسواق عقب الهزة التي أثارها التصعيد الحاد في التوترات التجارية.

صعدت عقود مؤشر S%P500 بنسبة 1.3%، بينما قفزت عقود "ناسداك 1.8%، بعد أن خففت أميركا لهجتها التصعيدية، إثر تهديدها بفرض رسوم 100% على الصين ردا على قيودها على الصادرات.

عقود الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات افتتحت على ارتفاع، وزاد النفط 1.7%، وتأرجحت أسعار الفضة قرب مستوى قياسي، فيما سجل الذهب ذروة جديدة، وتعافت العملات المشفرة.

أظهرت تراجعات الأسهم الآسيوية، التي كانت مغلقة عندما أدلى ترامب بتصريحاته يوم الجمعة، استمرار القلق بشأن مدى استدامة الهدنة.

إذ افتتحت المؤشرات القياسية في الصين وهونج كونج على انخفاض تجاوز 2%، قبل أن تقلص خسائرها لاحقا، أما اليابان فكانت مغلقة لعطلة، من دون تداول فعلي على السندات الأميركية.

شهدت الأصول عالية المخاطر في الآونة الأخيرة تحركات حادة إلى الأسفل على نحو نادر، وهو ما قد يفسر رد الفعل القوي تجاه التوترات التجارية.

فمنذ الانهيار الذي أثارته الرسوم الجمركية في أبريل، قفز S%P500 مدعوما بالتفاؤل حول الذكاء الاصطناعي وتوقعات خفض الفائدة من جانب الفيدرالي، ويتداول حاليا عند أحد أعلى مستويات التقييم خلال 25 عاما، ما يترك هامش أمان ضيقاً أمام الأخبار السلبية.

بعد أن أعلنت الصين الأسبوع الماضي عن قيود تصدير شاملة على المنتجات التي تحتوي حتى على آثار بعض المعادن النادرة، رد ترامب بتهديده بإلغاء اجتماع مباشر كان مقرراً مع الرئيس شي جين بينغ، وهو الأول بينهما منذ 6 سنوات.

قال ترامب إنه سيفرض رسوما إضافية بـ 100% على الصين، إضافة إلى قيود على تصدير "أي وجميع البرمجيات الحيوية" بدءا من الأول من تشرين الثاني نوفمبر.

ردت الصين بالقول إن على أميركا أن تتوقف عن تهديدها بفرض رسوم أعلى، داعية إلى مزيد من المفاوضات لحل الخلافات، مؤكدة أنها لن تتردد بالرد إذا مضت واشنطن في إجراءاتها ضد بكين.

في المقابل، أبدت إدارة ترامب، انفتاحا على التوصل إلى اتفاق، إذ لمح الرئيس الأميركي إلى "مخرج محتمل" لنظيره الصيني، مع توجيه تهديد مبطن بأن حربا تجارية شاملة ستلحق أضرارا بالصين.

يظهر ذلك أن واشنطن تسعى إلى مواصلة الضغط على بكين للتراجع عن إجراءاتها التجارية الأخيرة، مع طمأنة الأسواق بأن التصعيد المتبادل ليس أمرا محتوما.

في أسواق العملات، ارتفع الدولار الأسترالي، المرتبط بالمخاطر، بعد أن خفّف ترامب لهجته بشأن النزاع التجاري مع الصين، في حين تراجع الين الياباني يوم الإثنين بعد انهيار الائتلاف الحاكم في اليابان، ما مثّل ضربة قوية لزعيمة الحزب الحاكم الجديدة ساناي تاكايشي.