تخطي إلى المحتوى
دولية

 منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تتوقع نموا محدودا للاقتصاد العالمي

 منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية  تتوقع نموا محدودا للاقتصاد العالمي

اعلنت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية "إن الاقتصاد العالمي لن يسجل إلا نموا معتدلا فقط خلال العام المقبل مع الشعور بالآثار الكاملة لرفع البنوك المركزية أسعار الفائدة، مما يحد من الدعم الناجم عن تراجع التضخم في تعديل طفيف لتوقعاتها الاقتصادية لعام 2023.

وقالت المنظمة إن من المتوقع أن ينمو الاقتصاد العالمي 2.7 في المائة هذا العام ارتفاعا من 2.6 في المائة في توقعاتها في اذار مارس.

وأضافت المنظمة "أنه على الرغم من الدعم الناتج عن إلغاء الصين قيود مكافحة فيروس كورونا، سيسجل النمو أقل معدل سنوي منذ الأزمة المالية العالمية التي حدثت في عامي 2008 و2009 باستثناء عام 2020 الذي تضرر بشدة من الجائحة.

وقالت إن النمو سيتسارع بعد ذلك بشكل طفيف فقط في العام المقبل إلى 2.9 في المائة، دون تغيير عن توقع اذار مارس، نظرا لتزايد تأثير رفع البنوك المركزية الكبرى لأسعار الفائدة خلال العام الماضي على الاستثمار الخاص بدءا من سوق الإسكان.

وتبدو منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي متفائلة بشأن النمو العالمي لكنها حذرت من طريق طويل في أوضاع دولية صعبة جدا قبل الوصول إلى انتعاش مستدام.

وقالت كلير لومبارديلي كبيرة الاقتصاديين المعينة حديثًا في المنظمة، في مقدمة تقرير حول الآفاق العالمية إن الاقتصاد العالمي في منعطف.

وبعد ثلاث سنوات تخللتها أزمات متكررة بين وباء كوفيد-19 والحرب في أوكرانيا يظهر النشاط الاقتصادي مؤشرات هدوء من رموزها زيادة طفيفة في توقعات النمو العالمي للمنظمة الذي سيبلغ 2,7 في المائة في 2023 بينما بلغ 2,6 في المائة في تقديراتها في اذار مارس.

ويفيد التقرير الذي تم الكشف عنه في اجتماع وزاري سنوي في مقر المؤسسة الدولية في باريس بأن الاقتصاد العالمي يستفيد من ركود التضخم بعد ارتفاع المؤشرات الذي شهده العام الماضي بسبب تداعيات الحرب في أوكرانيا على أسعار الطاقة والغذاء.

في ايار مايو على سبيل المثال، تباطأ التضخم بشكل واضح في منطقة اليورو ليبلغ 6,1 في المائة على أساس سنوي. وقد بلغ في الولايات المتحدة 4,4 في المائة في نيسان أبريل أي أقل بكثير من المستويات التي وصل إليها خلال 2022.

وهذا التباطؤ يعني أن المصارف المركزية يمكن أن تحد من ارتفاع أسعار الفائدة وهو ما يبشر بالخير للوصول إلى الائتمان للأسر والشركات والاستهلاك وبالتالي للنمو.

والانتعاش الأخير للنشاط الاقتصادي الصيني بعد سياسة صفر كوفيد الصارمة كفيل بتنشيط الاقتصاد العالمي، حسب المنظمة التي تتوقع أن يبلغ النمو في الصين هذا العام 5,4 في المائة بزيادة قدرها 0,1 نقطة مقارنة بتوقعات اذار مارس و5,1 في المائة العام المقبل (+0,2 نقطة).

وتتوقع المنظمة نموا بنسبة 0,9 في المائة في منطقة اليورو هذا العام بارتفاع طفيف قدره 0,1 نقطة وهذا بعد إعادة تقييم نمو إجمالي الناتج المحلي الإيطالي ليصبح 1,2 في المائة (+0,6 نقطة).

ويفترض أن تبلغ نسبة النمو في فرنسا 0,8 في المائة (+0,1 نقطة) وفي ألمانيا صفر (-0,3 نقطة).

يمكن أن تشهد المملكة المتحدة نموًا بنسبة 0,3 في المائة هذا العام بينما كانت منظمة التعاون والتنمية تتوقع ركودا.

خارج أوروبا، يفترض أن يسجل إجمالي الناتج المحلي للولايات المتحدة نموا نسبته 1,6 في المائة، والهند 6 في المائة. وفي الحالة تبلغ الزيادة 0,1 نقطة مقارنة بتقديرات اذار مارس.

ومن التحديات التي أشارت إليها المنظمة استمرار التضخم غير المرتبط بالطاقة والغذاء وما زال مرتفعا ويتطلب من البنوك المركزية الحفاظ على سياسات نقدية متشددة حتى تظهر علامات واضحة"على تراجعه حسب لومبارديلي.

ومع ذلك، يمنع ارتفاع أسعار الفائدة الاقتصاد العالمي من النمو بشكل أوضح عبر تقليل توزيع الائتمان وتشجيع الادخار بدلا من الاستهلاك.

ويشير التقرير إلى أن جميع البلدان تقريبا لديها عجز وديون أعلى مما كانت عليه قبل الوباء والعديد منها يواجه ضغوطا متزايدة على الإنفاق العام المرتبط بشيخوخة السكان والتحول المناخي وعبء تكلفة الديون.