تخطي إلى المحتوى
مقابلات

رئيس جمعية مصارف البحرين: قرار اوبك بلس استراتيجي

رئيس جمعية مصارف البحرين: قرار اوبك بلس استراتيجي

خاص – "مجلة 24 "

ما ان اعلنت أوبك بلس خفض الإنتاج، بدءاً من مايو/أيارلنهاية 2023، حتى ارتفعت أسعار النفط بنحو 5% للبرميل ليبلغ 84 دولاراً أميركياً، فيما ارتفعت أسعار خام غرب تكساس الوسيط 5.84% ليبلغ 79.83 دولار للبرميل، في ارتفاع هو الأقسى منذ نحو عام.

ويوازي إنتاج مجموعة أوبك نحو 40% من إجمالي إنتاج النفط الخام في العالم، وتبلغ الكمية التي تم الإعلان عن خفضها بين الدول المشتركة نحو 1.66 مليون برميل يومياً.

وبرأي صحيفة الغارديان البريطانية إن خطوة أوبك بلس أتت في وقت سيئ بالنسبة للولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، وغيرها من الدول، حيث تكافح كلها لتقليل الضغط التصاعدي على تكلفة المعيشة ، وبالتالي فأن ارتفاع أسعار النفط يجعل الإنتاج والنقل أكثر تكلفة، ويقلل من القدرة الشرائية للمستهلكين، وكانت البنوك المركزية تتوقع انخفاض التضخم بشكل حاد هذا العام، على أساس أنه لن يكون هناك تكرار لزيادة تكاليف الطاقة في العام الماضي، بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا، لكن تهدد حركة أوبك بلس بجعل انخفاض التضخم شأناً مطولاً، بحسب الصحيفة البريطانية.

وتقول أوبك بلس إنها اتخذت هذه الإجراءات من أجل "استقرار الأسواق"، ولكن هناك من يقول أيضاً إن الارتفاع الحالي في أسعار النفط لن يؤثر بصورة حتمية ومباشرة على فواتير الطاقة للمستهلك. المسألة بأية حال غير محسومة، إذ إن ذلك مرتبط بالأسعار في الأسابيع والشهور المقبلة.

وقال محللو غولدمان ساكس، إن الخطوة كانت مفاجئة، ولكنها تتفق مع عقيدة أوبك+ الجديدة للعمل بشكل استباقي. ويمكن لأوبك بحسب هؤلاء اتخاذ هذا النوع من القرارات دون خسائر كبيرة في حصتها في السوق.

كيف قرأ الخبراء خطوة اوبك بلس وما هي الانعكاسات السلبية على الاقتصاد العالمي "مجلة 24 " استضافت رئيس جمعية مصارف البحرين الدكتور عدنان يوسف وسألته هل ان اسعار النفط ستنخفض وهل قرار الخفض سيساهم في وقف التدهور ، وماذا عن الدور الروسي الذي زاد الإنتاج لحاجة الدولة الى المال لتأمين صمودها في الحرب مع اوكرانيا وهل ستتخلى القارة الاوروبية عن النفط والغاز الروسي .

- منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" وحلفاءها من المنتجين من خارجها يحددون الإنتاج على أساس البيانات الحقيقية لسوق النفط العالمية وبهدف الحفاظ على توازن العرض والطلب. وكل ما حدث في

الاجتماع هو "تقنين" الوضع الحالي في الإنتاج في ظل مؤشرات ضعف الطلب العالمي كي لا تعاني السوق تخمة معروض تضر بجميع الأطراف ، أما خيار التخفيض الطوعي كما أعلنت السعودية، أكبر منتج للنفط، وتبعها بعض المنتجين، فهو إجراء احترازي في ظل مخاوف الركود في أكبر اقتصاد في العالم في الولايات المتحدة كما يرى الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي ) ,

اضاف "هناك عوامل عدة لا شك أن قرار تمديد تخفيض الإنتاج استند إليها، بل وربما كان القرار محافظاً حتى بدلاً من اعتماد مزيد من تخفيض الإنتاج، ويتعلق أغلب تلك العوامل بالطلب العالمي على الطاقة، وبخاصة النفط. أغلب التوقعات بزيادة كبيرة في الطلب تتم مراجعتها في ضوء مؤشرات النمو الاقتصادي في الدول المستهلكة للطاقة، ولعل التفاؤل المفرط بداية العام بانتعاش قوي لثاني أكبر اقتصاد في العالم، الصين، بعد فتح الاقتصادات تماماً عقب ثلاث سنوات من الإغلاقات بسبب وباء كورونا كان مبالغاً فيه، فالمؤشرات في الأسابيع الأخيرة ومن البيانات الرسمية الصينية تدل على أن تلك "القفزة" الصينية ليست كما كان متوقعا، بالتالي لن يرتفع الطلب الصيني على النفط بالقدر الهائل الذي توقعه البعض، ومنهم وكالة الطاقة الدولية التي بالغت في تقديراتها للطلب العالمي استناداً إلى قوة الطلب الصيني المحتملة.

اما لناحية وقف أوروبا استيراد النفط والغاز الطبيعي الروسي لا يعني أن دول القارة أضافت إلى الطلب العالمي، ولا يعني ما حدث أن وجهات التصدير والاستيراد تغيرت، لكن معدلات العرض والطلب لم تتأثر كثيراً، إذ وجدت روسيا مشترين آخرين للقدر الأكبر من نفطها ووجدت أوروبا مصادر جديدة أخرى لاستيراد الطاقة.