تخطي إلى المحتوى
مقابلات

غبريل : سلامة باق ونائبه الاول سيتسلم مهام الحاكمية

غبريل : سلامة باق ونائبه الاول سيتسلم مهام الحاكمية

خاص "مجلة 24 "

لم تستغرب الاوساط المالية والمصرفية الضجة الاعلامية التي برزت بعد ان ادعت القاضية الفرنسية أود بوريزي على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة واصدارها مذكرة توقيف دولية بحقه ،على خلفية دعوى قضائية رفعت ضده في فرنسا بشأن مزاعم فساد في لبنان ، بل استغربت حماسة نائب رئيس الحكومة سعادة الشاميوالحملة التي شتها على حاكم مصرف لبنان ومطالبته بضرورة استقالته او اقالته من منصبه ، وهذا الموقف دفع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الى عقد لقاءً تشاورياً مع الوزراء للبحث في ملف حاكم البنك المركزي ، بعد تسلّم لبنان مذكرة من الإنتربول بتوقيفه، إثر ادعاء القضاء الفرنسي عليه بتهم الاختلاس وتبييض الأموال. وتداعيات القرار على لبنان من الجوانب كافة، وانقسمت الآراء بين مؤيد لإقالته ورافض لها، بالنظر إلى إيجابيات وسلبيات الخطوة، مع حدوث بلبلة داخل الاجتماع، بين من يفضل أن يتنحّى بنفسه ويستقيل".

اللقاء خلص إلى أن الحكومة لا تدعم سلامة ولا تغطّيه، لكن تفضّل ترك الملف بيد القضاء اللبناني حتى يكون صاحب القرار في القضية، وذلك حفاظاً على ما تبقّى من مؤسسات الدولة".

ما هو تأثيىر هذا الانقسام الحكومي على الوضعين المالي ومصرف لبنان والقطاع المصرفي ككل ، هذا السؤال طرحته "مجلة 24 " على رئيس دائرة الابحاث والتحليل الاقتصادي في بنك بيبلوس الدكتور نسيب غبريل الذي اعتبر ان موضوع الانقسام الحكومي حول وضع حاكم مصرف لبنان هو اشبه بالمواضيع التي تتعرض لهبات باردة واحياناً الى هبات ساحنة ، وباعتقادي الاولويات اليوم للحكومة يجب ان تكون في مكان اخر، اذ حين جاء الادعاء من القاضية الفرنسية حصل ضجيج كبيرواخذ حيز اكبر في وسائل الاعلام ، واليوم هذا الضجيج توقف ويمكن ان يعود لانه موضوع شعبوي اكثر مما هو موضوع مبني على اراء قانونية ودستورية ، صحيح هناك بعض الوزراء لهم رأي بأن الحاكم يجب ان يتنحى او يستقيل او يبتعد حتى انتهاء التحقيق ، لكن هناك وزراء يخالفون هذا الرأي ويقولون هناك مسار قضائي يجب ان يستمروالحاكم يجب ان يبقى لحين انتهاء ولايته لان هناك استحالة لتعيين حاكم جديد ومن الناحية القانونية حتى الان ليس هناك اتهام ضد الحاكم سلامة ، اضافة الى ان ولايتة تنتهي في اخر شهر تموز يوليو المقبل ، ناهيك الى ان الحكومة في الاساس منقسة على عدة امور منقسمة اذا كانت تريد الاجتماع ومنقسمة في موضوع النازحين ومنقسمة على موضوع الصلاحيات ، وانا اعتقد ان هناك اتفاق ضمني بأن نائب الحاكم هو الذي سيتسلم مهام الحاكمية عند انتهاء ولاية الحاكم سلامة فالنظام الداخلي لمصرف لبنان ينص على انه

اذا كان الحاكم لا يمكنه ان يمارس مهامه فالنائب الاول يتسلم الحاكمية ، رغم ان البعض طرح نظريات واجتهادات تطالب بتعيين حاكم قضائي اوتقوم حكومة تصريف الاعمال بتعيين حاكم جديد ويقسم اليمين امام جميع الوزراء ، هذه الاقتراحات والاجتهادات الجميع مقتنع انها لن تمشي ولن تتحقق والذي سيتم هو تطبيق النظام الداخلي لمصرف لبنان اي ان النائب الاول الاستاذ وسيم منصوري هو الذي سيتسلم مهام الحاكمية وسيستمر مصرف لبنان باداء مهامه في تصريف الاعمال كما هو الحال في مديرية الامن العام وفي ادارات اخرى وباعتقادي ان المجلس المركزي لمصرف لبنان لن يتخذ قرارات مصيرية جذرية بل سيستمر بالعمل بالتعاميم الموجودة لغاية انتظام عمل المؤسسات الدستورية اي انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتكليف رئيس للحكومة وتشكيل حكومة جديدة والسلطة الجديدة هي التي ستعين حاكم جديد لمصرف لبنان ، واذا اردنا ان نتحدث عن المرحلة الجديدة يجب ان يكون رئيس الجمهورية عنده رؤية اصلاحية والحكومة الجديدة من البديهي ان يكون عندها رؤية اقتصادية اصلاحية من اجل الوصول الى اتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي والبدء بتطبيق الاصلاحات ، ولكن وكما يبدو اننا سنصل الى نهاية ولاية الحاكم من دون ان نتوصل الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية ومن دون حكومة جديدة ، لذلك سيستمر نائب الحاكم بتصريف الاعمال مع المجلس الركزي الى ان يتم تفعيل المؤسسات الدستورية ، اما لناحية تأثير هذا الواقع على الوضعين المالي والمصرفي ، باعتقادي لن يكون هناك اي تأثير فالشغور بالرئاسة بلغ 7 شهور ، وهناك ناس لاتنظر الى ان الحكومة هي حكومة تصريف اعمال منذ اكثر من سنة اي منذ الانتخابات النيابية .