تراجع مؤشر الدولار بشكل طفيف خلال تداولات الخميس في حركة تصحيحية، بعد أن لامس أعلى مستوى له في 5 أشهر حيث قد تستمر البيانات الاقتصادية الأميركية القوية والنبرة الحذرة للاحتياطي الفدرالي في دعم العملة. كما سجلت عوائد سندات الخزانة تراجعًا طفيفًا بعد ارتفاعها في جلسة الأمس، مع استقرار العائد على السندات لأجل 10 سنوات فوق مستوى 4.10%، بعد أن بلغ أعلى مستوياته في شهر خلال الجلسة السابقة.
فيما أظهرت البيانات الصادرة يوم الأربعاء أن الاقتصاد الأميركي لا يزال يتمتع بقدر كبير من المرونة، حيث كشف تقرير وظائف القطاع الخاص الصادر عن ADP عن إضافة 42,000 وظيفة خلال تشرين الاول أكتوبر، متجاوزًا التوقعات ومعوضًا التراجع المسجل في سبتمبر، بالتزامن مع ارتفاع مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخدمي إلى 52.4، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير الماضي. كما سجلت أنشطة الأعمال والطلبات الجديدة ارتفاعًا ملحوظًا، في حين ظل مكون التوظيف عند 48.2 دون عتبة التوسع، مما يعكس استمرار الضغوط على سوق العمل في قطاع الخدمات.
وقد ساهمت قوة البيانات الاقتصادية الصادرة مؤخرًا في دفع الأسواق إلى خفض توقعاتها بشأن مزيد من التيسير النقدي هذا العام، حيث تُسعّر احتمال أقل إلى حد ما لخفض بمقدار 25 نقطة أساس في كانون الاول ديسمبر، مع استبعاد أي تعديل في يناير. ومن المقرر أن يُدلي عدد من مسؤولي الاحتياطي الفدرالي بتصريحات اليوم، ومن المرجّح أن تسهم لهجتهم الحذرة في دعم قوة الدولار وتجدد ارتفاع عوائد السندات.