سجّلت أسعار النفط ارتفاعًا جديدًا، رغم استمرار حالة التقلب. تراجع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) دون مستوى 60 دولار بعد ارتداده الأولي. وتأتي هذه التحركات وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية، بعدما أصاب هجوم أوكراني بطائرة مسيّرة مستودع نفط ومنشآت تخزين في أحد أهم مراكز التصدير الروسية على البحر الأسود، في خطوة تكشف هشاشة تدفقات النفط الروسي ويزيد المخاوف من تبعاته على الإمدادات.
ويزداد المشهد تعقيدًا مع العقوبات الأميركية المرتقب تطبيقها في 21 تشرين الثاني نوفمبر، والتي قد تضغط المستوردين الرئيسيين في الهند والصين إلى خفض مشترياتهم من الخام الروسي.
ورغم ذلك، قد تستمر التحديات الأساسية في الضغط على السوق، حيث تتوقع مؤسسات رئيسية، من بينها أوبك ووكالة الطاقة الدولية، حدوث فائض واسع في المعروض خلال 2025-2026، مع مواصلة مستويات الإنتاج الارتفاع بمعدل قد يتجاوز وتيرة نمو الطلب.
وجاءت البيانات الأميركية الأخيرة لتعزز هذه الرؤية، بعدما أظهرت ارتفاعًا أكبر من المتوقع في مخزونات النفط الخام بواقع 6.4 مليون برميل، وهي زيادة تفوق التقديرات بشكل ملحوظ. ونتيجة لذلك، قد يواصل السوق مواجهة ضغوط رغم الارتفاعات قصيرة الأجل الناتجة عن الأخبار الجيوسياسية.