تخطي إلى المحتوى
عربية

وزارة الاقتصاد والسياحة تُنظم ورشة عمل حول قانون المنافسة

وزارة الاقتصاد والسياحة تُنظم  ورشة عمل حول قانون المنافسة

نظمت وزارة الاقتصاد والسياحة مؤخراُ، بالتعاون مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، ورشة عمل تدريبية للقضاة والمدّعين العامّين الإماراتيين حول المرسوم بقانون اتحادي رقم 36 لسنة 2023 في شأن تنظيم المنافسة، وذلك خلال الفترة من 10 إلى 12 نوفمبر 2025، بهدف تعزيز التكامل بين الأجهزة التنفيذية والقضائية في إنفاذ قانون المنافسة وتمكين السلطة القضائية من أداء دور محوري في صون العدالة الاقتصادية وضمان الممارسات التجارية العادلة في أسواق الدولة.

وتأتي ورشة العمل في إطار مواصلة وزارة الاقتصاد والسياحة جهودها في تعزيز وحماية المنافسة في الدولة، ومكافحة الممارسات الاحتكارية، والتصدّي للتكتلات الاقتصادية الضارة بالمستهلك، ودعم نمو القطاعات الاقتصادية والزيادة في الإنتاجية، وتعزيز جاذبية الدولة للاستثمارات المحلية والأجنبية، وذلك بالتعاون مع مختلف الجهات الوطنية المعنية وعلى رأسها الهيئات القضائية المعنية بقانون المنافسة.

الإمارات نموذج رائد في مواجهة الممارسات الاحتكارية

وفي كلمته الافتتاحية للورشة، أكّد عبدالله أحمد آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد والسياحة، أن دولة الإمارات، بفضل الرؤية الاستشرافية لقيادتها الرشيدة، نجحت في تطوير منظومة تشريعية رائدة للمنافسة وفق أفضل الممارسات العالمية، وتمثل ذلك في إصدار المرسوم بقانون اتحادي رقم 36 لسنة 2023 في شأن تنظيم المنافسة، وقرار مجلس الوزراء بشأن النسب المرتبطة بتطبيقه، حيث وفَّرت بذلك إطاراً قانونياً متكاملاً لتعزيز دور المنافسة في نمو الاقتصاد الوطني وبيئة الأعمال.

وأوضح أن هذه الجهود شكلت أدوات فعالة لحماية الأسواق من الاتفاقات المقيّدة، ومن حالات إساءة استغلال الوضع المهيمن، ومن كل أشكال التبعية الاقتصادية التي قد تُخلّ بتوازن السوق أو تحدّ من تكافؤ الفرص، وعززت الدولة مكانتها في هذا الصدد بالانضمام إلى منظمات دولية رائدة، مثل الشبكة الدولية للمنافسة، بما يعكس المكانة العالمية التي اكتسبتها دولة الإمارات في تعزيز الحوكمة السوقية، وتطوير الممارسات الرقابية، وتبنّي أفضل الممارسات العالمية.

من جانبها أكّدت ناتالي خالد، منسّقة مشاريع المنافسة وحماية المستهلك والتخطيط الوطني والتنمية، والمسؤولة الاقتصادية في الإسكوا، على أهمية التعاون القائم بين الإسكوا ووزارة الاقتصاد والسياحة في دعم جهود دولة الإمارات لتطوير منظومتها التشريعية للمنافسة بما يتماشى مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية، مشيرة إلى أن قانون تنظيم المنافسة في الإمارات يشكّل خطوة محورية نحو تعزيز الكفاءة الاقتصادية للدولة وتحقيق التوازن بين حماية المنافسة والمصلحة العامة، مؤكدةً التزام الإسكوا بمواصلة التعاون مع الجهات الوطنية لتعزيز قدرات إنفاذ قانون المنافسة في المنطقة العربية.

وأضافت ناتالي أن الورشة تأتي في وقت يشهد ارتفاعاً ملحوظاً في عدد قضايا وطلبات الاندماج والشكاوى المتعلقة بالممارسات المناهضة للمنافسة، ما يعكس الدور المحوري للقضاء في صون سيادة القانون وضمان العدالة الاقتصادية. إذ توفر الورشة منصة للحوار البنّاء بين القضاة والخبراء، وتعتمد منهجية تدريب تفاعلية تجمع بين المناقشات النظرية ودراسات الحالة العملية المستوحاة من التجارب الإقليمية والدولية، وذلك بهدف تعزيز التطبيق السليم لأحكام قانون المنافسة، ومشاركة الخبرات والتجارب وتبادل المعرفة في هذا الصدد.

وشهدت الورشة عقد ست جلسات حوارية متخصصة تناولت الجوانب القانونية والاقتصادية والتطبيقية لقانون تنظيم المنافسة،