انخفض الذهب خلال جلسة تداول اليوم، وسط توقعات بأن يُنهي الأسبوع على تراجع، بعد أسبوعين من المكاسب، متأثرا سلبا بتراجع الرهانات على خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفدرالي في كانون الاول ديسمبر، مما تسبب في زيادة الضغوط على معنويات السوق. وأظهر تقرير الوظائف الأميركي، الذي طال انتظاره، ارتفاع الوظائف غير الزراعية إلى 119,000 في سبتمبر، متجاوزًا التوقعات البالغة 50,000 بفارق كبير. كما أدى غياب بيانات أتشرين الاول كتوبر إلى تعزيز حالة عدم اليقين بشأن قرار الاحتياطي الفدرالي المرتبط بالتطورات الاقتصادية.
إلى جانب ذلك، ارتفع معدل البطالة إلى 4.4%، وهو أعلى مستوى له منذ نهاية عام 2021، بينما جاء نمو الأجور أعلى قليلًا من المتوقع عند 3.8%، ما يعكس حالة من التباين داخل سوق العمل. كما تعرّض الذهب لمزيد من الضغوط بعدما اعتمد عدد من مسؤولي الاحتياطي الفدرالي نبرة حذرة، الأمر الذي دفع الأسواق إلى تسعير احتمال خفض في كانون الاول ديسمبر بنسبة تقدر بـ 33%
ومن المرجّح أن تسهم المخاطر الجيوسياسية في زيادة حالة عدم اليقين؛ ففي الشرق الأوسط لا تزال التوترات مرتفعة، بينما لا تزال الشكوك قائمة في أوروبا الشرقية بشأن فرص التوصل إلى وقفٍ لإطلاق النار. وفي حال نجاح إطار السلام المطروح، فمن المتوقع أن يتراجع الإقبال على الأصول الآمنة.