تراجعت أسعار خام الحديد للمرة الأولى هذا الأسبوع مع ظهور علامات ضعف موسمي في سوق الصلب، في حين يترقب المتعاملون الاجتماع الاقتصادي الصيني المقبل.
هبطت العقود المستقبلية لمكون صناعة الصلب بنسبة تصل إلى 1.4%. وأظهرت بيانات أسبوعية من "مايستيل" (Mysteel) انخفاض معدل استغلال القدرة الإنتاجية والإنتاج اليومي للحديد الساخن في المصانع المشمولة بالمسح، مما يشير إلى بدء التباطؤ مع اقتراب نهاية العام. كما انخفضت معدلات تشغيل الأفران العالية.
أفادت مذكرة بحثية صادرة عن "جولدمان ساكس" بأن مخزونات خام الحديد في موانئ الصين تقترب من مستويات قياسية خلال هذه الفترة من العام، فيما لم تتناقص مخزونات الصلب المسطح كما هو معتاد موسمياً.
تضغط كل تلك العوامل السابقة على أرباح مصانع الصلب وتزيد التوجه التشاؤمي في السوق.
مع ذلك، نجحت أسعار خام الحديد في الصمود على الرغم من توقعات العديد من المحللين بهبوطها إلى أقل من المستوى النفسي البالغ 100 دولار للطن قرب نهاية العام.
ساهم ثبات إنتاج الحديد الساخن في المصانع، والتفاؤل بالاقتصاد الكلي، إلى جانب تقليص الإمدادات الناتج عن الخلاف بين "بي اتش بي" (BHP) والشركة الصينية لتجارة خام الحديد المدعومة من الدولة، في الحفاظ على استقرار السوق.
بخلاف عوامل العرض والطلب، يترقب المتعاملون أيضاً مؤشرات من المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني ومؤتمر العمل الاقتصادي المركزي، الاجتماع السنوي للسياسات الذي يُعقد عادة في كانون الاول ديسمبر، رغم أن توقيت انعقاده الدقيق لم يُحدد بعد.
مع ذلك، يتوقع المحللون أن يعيد صانعو السياسات التأكيد على أهدافهم المتعلقة بإدارة الطاقة الإنتاجية الصناعية، ومكافحة ما يُعرف بـ "المنافسة المفرطة غير المنتجة" داخل القطاع.
تراجعت العقود المستقبلية لخام الحديد بنسبة 1.02% لتصل إلى 103.20 دولاراً للطن عند الساعة 11:00 صباحاً بتوقيت سنغافورة، وسجلت انخفاضاً يقارب 1% خلال الأسبوع. كما هبطت العقود المستقبلية المقومة باليوان في بورصة داليان بنسبة 1.4%، في حين انخفضت عقود الصلب في شنغهاي.