مجلة 24
بعدما تخطى الشغور الرئاسي شهره الثامن، لا تزال الكتل النيابية عاجزة عن انتخاب رئيس للجمهورية بعد ما اتسع شق الخلاف بين المكونين المسيحي والشيعي وسط صخب وضجيج وطروحات تفتقد الجدية للاسراع في انتخاب الرئيس العتيد للبلاد.
فلقد استنفدت التكتلات قدراتها السياسية والنيابية في الجلسة الانتخابية الاخيرة وثبت عجزالفريقين عن الاتيان برئيس للبلاد. وهي بهذه الخطوة الغت نفسها بنفسها ما مهد الطريق لانتقال الملف الرئاسي الى القوى الخارجية وزاده صعوبة، اذ بات يتطلب انتخاب الرئيس الماروني موافقة كل من فرنسا والسعودية وايران والولايات المتحدة وحتى الصين وقطر.
ومع ان الامال علقت على ما سمي التقاطع المسيحي وبناء مساحة مشتركة بين هذه القوى لقطع الطريق على فريق الممانعة المصرعلى خوض معركة الوزير السابق سليمان فرنجية ، لكن هذا التقاطع وبعد انتهاء الجلسة الاخيرة لمجلس النواب بات مهدد بالتشرذ م بعدما تبين ان هناك استحالة لفراق التيار الوطني الحر عن حزب الله وهذا ما لمح له رئيسه جبران باسيل الذي أكد انه ليس ضد حزب الله انما ضد تبنيه لترشيح رئيس تيار المردة الوزير السابق سليمان فرنجية .
ما هو المطلوب للخروج من مأزق الشغور الرئاسي ،وهل سينجح الموفد الفرنسي الذي التقى كل الافرقاء من ازالة الالغام التي تعيق انتخاب الرئيس الجديد .
هذا السؤال طرحته "مجلة 24 " على نائب البقاع المستقل الدكتور بلال حشيمي الذي بادر بالقول "اظن المطلوب للخروج من هذا المأزق السياسي ان يقتنع الطرف الآخر حزب الله و حلفائه ان قسم كبير من اللبنانيين لا يستطيع ان يكمل بهذا الاسلوب المتّبع من سنوات عدة والذي اوصلنا الى انهيارات عدة، لذلك ارى في ازمة انتخاب رئيس الجمهورية انه بحال لم يحصل اي ضغط خارجي لن نستطع الوصول لنتيجة و الدليل 12 جلسة من التعطيل الواضح. نحن كمستقليين و سياديين نسعى ليكون ملء المركز صناعة لبنانية لكننا لم نصل لنتيجة، لذلك ارى الحل سيتم بمساعدة الخارج بشكل اوضح .
الشغور والفراغ
*هناك خوف من ان يؤدي الشغور الى فراغ في المؤسسة العسكرية اضافة الى الفراغ في مصرف لبنان وغيره من الادارات .
- كلنا نعلم ان منصب قائد الجيش يجب اعادة تعيينه العام المقبل بالاضافة لعدة مراكز في المؤسسة العسكرية ، لذلك اذا استمرت ازمة الرئاسة اعتقد اننا سنصل للفراغات في عدة دوائر في الدولة و من ضمنها المؤسسة العسكرية .
وعن الهدف من نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب بحل المجلس النيابي والدعوة لاجراء انتخابات نيبابية مبكرة ، قال الحشيمي "اعتقد الدعوى لانتخابات مبكرة هي رسالة واضحة للنواب المستقلين و الغير مقتنعين بمشروع حزب الله و حلفائه لمحاولة الوصول الى الاكثرية علهم يستطيعون الوصول الى حل بالملف الرئاسي و كلام اللواء السيد كان واضح اننا لم نستطع اجراء انتخابات بلدية و اختيارية فهل سنستطيع اجراء انتخابات نيابية
*هل سيكون انتخاب رئيس الحمهورية صناعة وطنية
- اظن ان انتخاب رئيس الجمهورية سيكون صناعة خارجية بعد ان وصلنا الى مأزق في ظل التعطيل الحاصل.
شخص اخر
*في حال اصرار الكتل على المرشحين هل سيتم الاتفاق على شخصية اخرى لرئاسة الحمهورية
- الطرف الآخر مقتنع بالوزير السابق سليمان فرنجية فقط و بالتالي هناك صعوبة باقناعه التراجع عن مرشحه و لذلك قلتها سابقا الازمة ستمدد الى ما لا نهاية و حزب الله و حلفائه يعتمدون على الوقت لإيصال مرشحهم و التجارب السابقة اثبتت اعتمادهم هذا الاسلوب.