واصل الذهب تحقيق مكاسب جديدة خلال جلسة الجمعة، متداولا فوق مستوى 4,300 دولار، متجهًا لتسجيل أداء أسبوعي قوي، مستفيدًا من ترسّخ رهانات التيسير النقدي لدى الاحتياطي الفدرالي، واستمرار عمليات الشراء من البنوك المركزية، وارتفاع حدة المخاطر الجيوسياسية التي تعزز من تدفقات الملاذات الآمنة.
أيضا، أسهمت بيانات سوق العمل الأخيرة في دعم التحوّل في تسعير الأسواق، بعدما سجلت طلبات إعانة البطالة الأولية للأسبوع المنتهي في 6 كانون الاول ديسمبر أعلى مستوى لها في أكثر من شهرين، مما يدعم مؤشرات تباطؤ التوظيف، وذلك عقب قرار الفدرالي خفض الفائدة بـ25 نقطة أساس واعتماد نبرة أقل تشددًا مما كان متوقعًا. ويسعّر المتعاملون الآن سيناريو تنفيذ خفضين لمعدلات الفائدة خلال عام 2026، في حين كشف الاحتياطي الفدرالي عن برنامج بقيمة 40 مليار دولار مخصص لشراء أذون خزانة قصيرة الأجل، وهو إجراء يُتوقع أن يقيّد عوائد السندات القصيرة الأجل ويوفر دعمًا غير مباشر لأسعار المعادن الثمينة.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، اتسعت دائرة التوترات بشكل أكبر، حيث تستعد الولايات المتحدة لاعتراض مزيد من السفن التي تحمل النفط الفنزويلي عقب مصادرتها ناقلة خلال هذا الأسبوع، في تصعيد مباشر للضغط على الرئيس نيكولاس مادورو. وفي آسيا، نفذت القاذفات الأميركية القادرة على حمل أسلحة نووية طلعات مشتركة مع اليابان ردًا على المناورات العسكرية الأخيرة التي نفّذتها الصين وروسيا، وهو مما زاد من حدة المخاوف بشأن استقرار المنطقة. وفي الوقت نفسه، لا تزال التوترات مستمرة في منطقتي الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية، في وقت تبدو فيه فرص التوصل إلى اتفاق لوقف لإطلاق النار أمر مستبعد، رغم استمرار المساعي الدبلوماسية.