تخطي إلى المحتوى
دولية

بيتكوين تتجه للهبوط مع تصدي البائعين الجدد لمحاولات صعودها

بيتكوين تتجه للهبوط مع تصدي  البائعين الجدد لمحاولات صعودها

يواصل سعر بيتكوين الانزلاق نحو الحد الأدنى من نطاق تداولها الأخير، إذ يُقابل أي ارتفاع في السعر بموجة بيع من مستثمرين اشتروا أكبر عملة مشفرة قرب أعلى مستوى قياسي سجلته في أوائل أكتوبر الماضي.

قالت شركة تحليلات العملات المشفرة "غلاس نود" (Glassnode) إن مجموعة من المؤشرات تشير إلى دخول السوق مرحلة "هبوطية خفيفة"، تُعرف بتدفقات رأسمالية محدودة تفوقها ضغوط بيع مستمرة من كبار حائزي العملة.

أضافت أنه مع بقاء الأسعار عالقة في "نطاق ضعيف لكنه محدود"، يصبح عامل الوقت نفسه قوة سلبية، مع تراكم الخسائر الدفترية.

قفزت الخسائر الدفترية النسبية إلى 4.4%، وهو أعلى مستوى في نحو عامين، بعد أن ظلت معظم تلك الفترة دون 2%، في إشارة إلى انتقال السوق من حالة النشوة إلى "مستويات مرتفعة من التوتر وعدم اليقين".

تراجعت بيتكوين بما يصل إلى 3.6% لتبلغ 89502 دولاراً خلال تعاملات نيويورك أمس، لتتجه لإنهاء أسبوع التداول دون تغير يُذكر. كانت العملة قد هوت بنحو 30% منذ بلوغها مستوى قياسياً قرب 126 ألف دولار في السادس من أكتوبر الماضي.

واصلت أكبر عملة مشفرة التراجع إلى جانب أصول المخاطر الأخرى في الأسابيع الأخيرة، لكنها لم ترتد عندما تعافت تلك الأصول، ما كسر ارتباطها الإيجابي المعتاد.

يعكس هذا الهبوط، بحسب محللين، سوقاً تعاني شح السيولة وتراجع شهية المخاطرة، حتى بعد أن فشل خفض أسعار الفائدة من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الأربعاء الماضي في إعادة الزخم إلى الأصول الرقمية.

في حال عدم حدوث مفاجأة تشديد السياسة النقدية، تتوقع الشركة عودة بائعيين يتبعون استراتيجية "غاما" إلى السوق، ما يسرع تراجع التقلبات مع اقتراب نهاية العام ويدفع الأسواق نحو بيئة منخفضة السيولة تميل إلى الارتداد نحو المتوسطات.

ويُقصد ببائعي "غاما" عادة صناع السوق أو المستثمرين المؤسسيين الكبار الذين باعوا عقود خيارات ويحققون أرباحاً عندما يبقى سعر الأصل الأساسي مستقراً، لكنهم يواجهون مخاطر أعلى وخسائر محتملة عند حدوث تحركات سعرية كبيرة.

تأثير مبالغ لتدفقات التداول خلال الأشهر الأخيرة

في هذه الأثناء، قال تيموثي ميسير، رئيس الأبحاث في شركة تحليلات الأصول الرقمية "بي آر إن" (BRN)، إن استقرار السوق يقوم على "أساس هش"، في ظل سيولة ضعيفة وتدفقات الصناديق المتداولة في البورصة المتباينة، ما يعكس قطاعاً "يبحث عن اتجاه أكثر من التزامه بمسار محدد".