تراجعت أسهم الآسيوية مقتفية أثر خسائر نظيرتها الأميركية، مع قيام مستثمرين ببيع أسهم التكنولوجيا وسط مخاوف بشأن تقييماتها المرتفعة.
انخفض المؤشر الإقليمي للأسهم التابع لـ MSCI بنسبة 0.5%، في حين هبط كل من مؤشر "كوسبي" الكوري ومؤشر "نيكاي" الياباني بأكثر من 1%.
جاء ذلك عقب تراجع مؤشر "ناسداك" المثقل بأسهم التكنولوجيا 1.9% أمس الأربعاء، مع هبوط سهم "إنفيديا" 3.8% إلى أدنى مستوى له منذ سبتمبر، كما انخفض مؤشر S&P بنسبة 1.2%، كاسرا متوسطه المتحرك لـ50 يوما.
يعد البيع المكثف في قطاع التكنولوجيا، إشارة إلى أن المستثمرين يشككون بشكل متزايد في قدرة الشركات التي تتصدر طفرة الذكاء الاصطناعي، على الاستمرار بتبرير تقييماتها المرتفعة وإنفاقها الطموح.
أسهمت المخاوف بشأن تكلفة وجدوى التوسع في مراكز البيانات، مثل خطط تمويل "أوراكل"، بتغذية القلق الأوسع بشأن آفاق القطاع.
تراجعت أسهم "أوراكل" بأكثر من 5% بعد أن أفادت "فايننشال تايمز" بأن "بلو أول كابيتال" لن تدعم صفقة بـ 10 مليارات دولار لمركز بيانات في ميشيجان، وبات "ناسداك" الآن منخفضا بأكثر من 5% عن ذروته الأخيرة.
ترافق بيع أسهم التكنولوجيا مع تصريحات لمسؤول في الفيدرالي دعم فيها خفض الفائدة، ما عزز الإقبال على السندات لأجل عامين و 5 أعوام كملاذات آمنة، فيما انخفض عائد السندات الأميركية لأجل 10 أعوام نقطة واحدة إلى 4.14%، واستقر مؤشر بلومبرغ للدولار دون تغيير.
برزت خلال الأسابيع الأخيرة رواية مفادها أن أسهم التكنولوجيا العملاقة التي قادت هذه السوق الصاعدة، قد تفقد قدرتها على دفع السوق بمفردها بحسب فؤاد زاده من "فوركس دوت كوم"، الذي ذكر "أن الثقة في القطاع تتعرض للاختبار، لا سيما بشأن ما إذا كان يمكن تبرير التقييمات المبالغ فيها والإنفاق الكبير على الذكاء الاصطناعي".
في آسيا ارتفع الين بشكل طفيف مقابل الدولار، مع توقعات بأن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة يوم الجمعة إلى أعلى مستوى لها في 3 عقود.
كما تعافى اقتصاد نيوزيلندا بأكثر من المتوقع خلال الربع الثالث، مدعوما بانخفاض أسعار الفائدة الذي ساهم بدفع الناتج بعد انكماش للربع الثاني.
في الصين اقتربت "تشاينا فانكي" التي كانت سابقا أكبر شركة تطوير عقاري، من واحدة من أكبر عمليات إعادة هيكلة الديون في تاريخ الصين.
من بين أبرز الأحداث المنتظرة في الأسواق المالية اليوم الخميس صدور بيانات التضخم الأمريكية لشهر تشرين الثاني ، بجانب قرارات السياسة النقدية من البنك المركزي الأوروبي.