تخطي إلى المحتوى
دولية

تقلب "بيتكوين" يرتفع قبل انتهاء أجل خيارات بقيمة 23 مليار دولار

تقلب "بيتكوين" يرتفع قبل انتهاء  أجل خيارات بقيمة 23 مليار دولار

تُظهر سوق الخيارات أن "بيتكوين" تتجه إلى الأسابيع الأخيرة من 2025 تحت ضغوط مكثفة، إذ من المقرر أن ينتهي أجل عقود بنحو 23 مليار دولار يوم الجمعة المقبل، ما يهدد بتضخيم التقلبات المرتفعة أصلاً.

ويمثل هذا الحجم أكثر من نصف إجمالي العقود المفتوحة على منصة "ديريبت" (Deribit)، أكبر سوق لخيارات "بيتكوين" في العالم. ويعكس هذا التراكم الوشيك تسعير المتداولين لمخاطر هبوطية مستمرة في سوق باتت أكثر خطورة.

يأتي ذلك بعدما شهدت "بيتكوين" تقلبات سعرية في القيمة السوقية تجاوزت 130 مليار دولار خلال ساعة واحدة أثناء التداول في الولايات المتحدة يوم الأربعاء، ما أدى إلى موجة تصفية لمراكز الشراء والبيع على حد سواء. في المقابل، تذبذب إجمالي القيمة السوقية للعملات المشفرة حول مستوى 3 تريليونات دولار.

ارتفعت "بيتكوين" بما يصل إلى 4% لتبلغ 89430 دولاراً يوم الخميس، قبل أن تمحو تلك المكاسب لاحقاً. ولا تزال أكبر عملة مشفرة من حيث القيمة السوقية منخفضة بنحو 30% منذ بلوغها ذروة تاريخية تجاوزت 126 ألف دولار في أوائل أكتوبر. وجرى تداولها عند 85465 دولاراً عند الساعة الثامنة صباحاً بتوقيت سنغافورة يوم الجمعة.

وتعكس مراكز الاستثمار للعقود التي ينتهي أجلها قرب 26 كانون تلاول هذا الانقسام. إذ تتركز عقود خيارات الشراء عند أسعار تنفيذ 100 ألف دولار و120 ألف دولار، ما يلمّح إلى قدر من التفاؤل المتبقي بحدوث تعافٍ في نهاية العام.

غير أن مرجحي الهبوط يهيمنون على المشهد في المدى القريب، مع تراكم كثيف للانكشاف على عقود خيارات البيع عند مستوى 85 ألف دولار، وهو مستوى تقدّر "إس تي إس ديجيتال" (STS Digital)، شركة تداول الأصول الرقمية، أنه يستقطب عقوداً مفتوحة بنحو 1.4 مليار دولار، وقد يصبح "عامل جذب" سعري مع اقتراب موعد انتهاء أجل عقود الخيارات.

بعد انتهاء أجل هذه العقود، يتوقع المتداولون إعادة تمركز المراكز الاستثمارية بناءً على عاملين محفزين؛ الأول: التحوط قبل قرار "إم إس سي آي" (MSCI)، إذ قد يؤدي إلى استبعاد شركات خزائن الأصول الرقمية التي تتجاوز حيازاتها من العملات المشفرة 50% من إجمالي الأصول من مؤشراتها، والثاني: تجدد تدفقات بيع عقود الشراء المغطاة. "وعند الجمع بين العاملين، من المتوقع أن تؤدي هذه التدفقات إلى زيادة تقلبات الهبوط، ووضع حد أقصى للارتفاع"، بحسب ماكسيم سيلر، الرئيس التنفيذي لـ"إس تي إس".