تراجعت الأسهم الآسيوية بشكل طفيف بعد سبع جلسات متتالية من المكاسب، حيث صادف يوم الثلاثاء نهاية عام التداول لعدد من أسواق المنطقة. واستعادت الفضة والذهب توازنهما بعد هبوطهما من مستويات قياسية جديدة.
انخفض مؤشر "إم إس سي آي" لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.2% بعد أن أنهى أطول سلسلة مكاسب له منذ ايلول يوم الإثنين.
كما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر "إس آند بي 500" في التداولات الآسيوية بشكل طفيف، بعد أن انخفض المؤشر الأميركي بنسبة 0.3% يوم الإثنين وتراجع "ناسداك 100" بنسبة 0.5%.
وانخفض مؤشر للأسهم العالمية للمرة الأولى خلال ثماني جلسات يوم الإثنين، مع بقائه على مسار تسجيل أفضل أداء سنوي منذ عام 2019.
ارتفعت الفضة بنحو 2% يوم الثلاثاء مع استمرار تقلبها. وكان المعدن الأبيض قد تراجع بنسبة 9% في الجلسة السابقة، في موجة بيع أعقبت صعوداً تاريخياً مدفوعاً بتعاملات مضاربية ومخاوف من نقص المعروض. وارتفع الذهب بنسبة 0.5%.
ويمثل يوم الثلاثاء آخر جلسة تداول في العام لعدد من أسواق الأسهم الآسيوية، من بينها اليابان وكوريا الجنوبية وتايلاندا.
في حين كانت الأسواق الآسيوية في معظمها منخفضة، قفزت أسهم شركة التكنولوجيا الحيوية الناشئة "إنسيليكو ميديسن كايمان توبكو"، التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحسين اكتشاف الأدوية، بما يصل إلى 48% في أول يوم تداول لها في هونغ كونغ يوم الثلاثاء.
وفي الوقت نفسه، بدأت بعض أقوى اتجاهات العملات في آسيا هذا العام بالتفكك مع اقتراب نهاية العام، حيث تصدر كل من الوون الكوري الجنوبي والبات التايلاندي موجة التراجعات.
وكان الوون، الذي كان يقترب من مستوى لم يُسجل منذ الأزمة المالية العالمية، قد ارتد منذ منتصف الأسبوع الماضي، بعد أن أشارت السلطات إلى دعمها للعملة.
وعلى الجانب الآخر، بدأ البات، ثاني أفضل العملات الآسيوية أداءً هذا العام، في التراجع وسط مخاوف من أن يدفع البنك المركزي باتجاه كبح موجة الصعود، التي تهدد صادرات البلاد.
تتجه الأسهم العالمية لتحقيق ثالث مكسب سنوي على التوالي، مدعومة بموجة صعود قوية في الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وارتفع مؤشر "إم إس سي آي" العالمي لجميع الدول بنسبة 21% في عام 2025. وقفز مقياس للأسهم الآسيوية بأكثر من 25%، مع تصدر مؤشر "كوسبي" الكوري الجنوبي أداء المنطقة بارتفاع بلغ 76%.
رغم أن مؤشر "إس آند بي 500" المرتفع بنحو 17%، سجل أداء أضعف من العديد من نظرائه العالميين، فإن إجماعاً متفائلاً يتبلور بأن الأسهم الأميركية ستواصل الصعود في عام 2026 بعد ثلاثة أعوام متتالية من المكاسب.
وعلى الرغم من مجموعة من المخاطر التي تشمل احتمال انهيار موجة التقدم في الذكاء الاصطناعي أو التعرض لصدمات سياسية غير متوقعة، يتوقع محللو البيع تحقيق متوسط مكاسب إضافية بنحو 9% لمؤشر "إس آند بي 500" خلال العام المقبل.
وفي أسواق أخرى، تراجعت "بيتكوين" بنسبة 0.3% وسط تداولات متقلبة. وكانت العملة المشفرة قد تجاوزت مستوى 90 ألف دولار في الجلسة السابقة، قبل أن تتخلى عن مكاسبها. كما استقر مؤشر الدولار من دون تغير يُذكر.