تخطي إلى المحتوى
دولية

السندات البريطانية تبلغ أدنى مستوياتها بفعل أحداث فنزويلا

السندات البريطانية تبلغ أدنى  مستوياتها بفعل أحداث فنزويلا

سجلت عوائد السندات الحكومية البريطانية عبر مختلف آجال الاستحقاق، الأربعاء، أدنى مستوياتها في أسابيع عدة، في ظل المخاوف الناتجة عن الاضطرابات في فنزويلا وتأثيرها على المشهد الجيوسياسي.

وانخفضت عوائد السندات لأجل 10 سنوات بنحو 5 نقاط أساس عند الساعة الـ09:25 بتوقيت غرينيتش، بعد أن لامست في وقت سابق أدنى مستوى لها منذ 5 كانون الأول الماضي عند 4.429 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل 30 عاماً أدنى مستوى لها منذ 11 ديسمبر، بانخفاض نحو 6 نقاط أساس إلى 5.172 في المائة.

وجاءت هذه الانخفاضات شبه متماشية مع تراجع تكاليف الاقتراض في ديون منطقة اليورو. وزاد المستثمرون رهاناتهم على أن «بنك إنجلترا» قد يخفض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة، أو نقطتين، بحلول نهاية العام.

على صعيد آخر، أظهر مسح أُجري الأربعاء أن إنتاج قطاع البناء البريطاني انكمش للشهر الـ12 على التوالي في كانون الاول الماضي، مسجلاً أطول فترة انكماش متواصل منذ الأزمة المالية العالمية، مع ظهور مؤشرات تفاؤل بشأن عام 2026.

وبلغ مؤشر مديري المشتريات الصادر عن «ستاندرد آند بورز غلوبال - معهد تشارتارد للمشتريات والتوريد» للقطاع 40.1 نقطة في ديسمبر، مرتفعاً قليلاً عن أدنى مستوى له في 5 سنوات ونصف، الذي سجّل 39.4 نقطة في نوفمبر (تشرين الثاني).

ويشير هذا الانخفاض إلى استمرار فترة انكماش القطاع لمدة 12 شهراً، وهي الأطول منذ «الأزمة المالية العالمية 2007 - 2009»، كما جاء أدنى من متوسط توقعات الاقتصاديين البالغة 42.5 نقطة وأقل بكثير من مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش.

وشهد القطاع التجاري انخفاض الإنتاج بأسرع وتيرة له منذ أكثر من 5 سنوات ونصف، بينما تباطأ التراجع في قطاع الهندسة المدنية، لكنه ظل الأضعف أداءً. وانخفض المؤشر الفرعي لنشاط بناء المساكن إلى 33.5، وهو أدنى مستوى له منذ أيار 2020 خلال إجراءات الإغلاق المرتبطة بجائحة «كورونا»، في وقت تسعى فيه الحكومة البريطانية إلى تسريع وتيرة بناء المساكن.

ورغم ذلك، فإن الشركات أبدت مؤشرات تفاؤل بشأن التوقعات المستقبلية، حيث سجلت توقعات النشاط التجاري للأشهر الـ12 المقبلة أعلى مستوياتها منذ تموز، مدعومة بانخفاض محتمل في تكاليف الاقتراض وزوال حالة عدم اليقين بشأن موازنة وزيرة المالية راشيل ريفز. كما ساهم ارتفاع الإنفاق على البنية التحتية وتراجع الضغوط التضخمية في تعزيز الآمال بتحقيق انتعاش اقتصادي.

وانخفض إجمالي الطلبات الجديدة والتوظيف في ديسمبر الماضي، ولكن بدرجة أقل من نوفمبر. وارتفع مؤشر مديري المشتريات لجميع القطاعات - الذي يشمل تقارير الخدمات والتصنيع المنشورة سابقاً لشهر ديسمبر إلى جانب بيانات البناء - بشكل طفيف إلى 50.4 مقارنة بـ50.1 في تشرين الثاني.