تضخ فنزويلا حاليا أقل من 1% من إمدادات العالم من النفط، عند نحو 0.9 مليون برميل يوميا، مع حجم احتياطي نفطي هائل لديها، مقدر بأكثر من 300 مليار برميل.
قبل نحو 20 عاما، كان إنتاج فنزويلا النفطي يتجاوز 3 ملايين برميل يومياً. لكنه تراجع تحت ضغط العقوبات الدولية، التي بدأت الولايات المتحدة فرضها عام 2005 على خلفية اتهامات بعدم التعاون في مكافحة المخدرات والإرهاب.
العقوبات، التي بدأت مستهدفة أشخاصا، ثم طالت قطاع الذهب والعملة، توسعت في عام 2019 لتشمل حظرا نفطيا شاملا وتجميد أصول شركة النفط الوطنية الفنزويلية.
لكن بعد الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب "إن الولايات المتحدة لديها رؤية طموحة لاستعادة إنتاج
شركة "وود ماكينزي" للأبحاث والاستشارات ، ترى بدورها أن التحسينات التشغيلية وبعض الاستثمارات الضخمة في منطقة "حزام أورينوكو" للنفط الثقيل قد ترفع إنتاج فنزويلا إلى نحو مليوني برميل يومياً خلال عامين.
تقدر الشركة في الوقت ذاته حجم الاستثمارات اللازمة لإضافة 500 ألف برميل يومياً من المشاريع المشتركة بين شركة النفط الوطنية الفنزويلية وشركات النفط الدولية في "حزام أورينوكو" بنحو 15-20 مليار دولار على مدى 10 سنوات مقبلة.
بينما يعد رفع العقوبات عن فنزويلا شرطا ضروريا، فإن الشركات الدولية كذلك بحاجة إلى تطمينات قبل ضخ استثمارات في قطاع النفط الفنزويلي، بحسب "وود ماكنزي".
شركة "كونوكو فيليبس" الأميركية قالت إنها تراقب التطورات في فنزويلا وتداعياتها المحتملة، وإن "من السابق لأوانه التكهن بأي أنشطة تجارية أو استثمارات مستقبلية".
أما شركة "إكسون" فسبق أن قالت إنها ستنظر في الاستثمار في قطاع النفط الفنزويلي فقط "في وجود الظروف الملائمة".
كانت الشركتان الأمريكيتان تعملان منتصف العقد الأول من الألفية الحالية في فنزويلا، لكنهما انسحبتا بعد أن أمم الرئيس الفنزويلي السابق هوجو تشافيز أصولهما.
شركة "شيفرون"، التي تنتج حاليا نحو 15% من إمدادات فنزيلا حاليا بموجب أعفاء من العقوبات منحته إياها الحكومة الأميركية طوال معظم العقد الماضي، كانت الاستثناء الوحيد بين الشركات الأميركية.
لكن على الرغم من إنتاجها نحو 140 ألف برميل يوميا من فنزويلا، تقول "شيفرون" إنها تركز على استعادة الديون المستحقة لها حاليا لا ضخ استثمارات جديدة في زيادة الإنتاج"،
معظم احتياطيات النفط المؤكدة في فنزويلا هي احتياطيات نفط خام ثقيل في “حزام أورينوكو” النفطي وسط البلاد، بحسب وكالة معلومات الطاقة، ما يجعل إنتاج النفط الخام الفنزويلي مكلفا إلى حد ما، ولكن بسيطاً نسبيا من الناحية التقنية.
يمتد "حزام أورينوكو" النفطي على مساحة 19 ألف ميل مربع (نحو 49 ألف كيلومتر مربع)، وينقسم إلى 36 كتلة ضمن 4 مناطق استكشاف.
يقدر اقتصاديون تكاليف الإنتاج الفنزويلي، بما في ذلك المزج الضروري لخامها الثقيل، بنحو 29-34 دولارا للبرميل الواحد، على الرغم من أن تقديرات شركة النفط الوطنية الفنزويلية "PDVSA" تشير إلى 5 دولارات فقط للبرميل.
الخبراء يرون أن تقديرات الشركة الوطنية الفنزويلية تستثني تكاليف ترقية الخام الثقيل هذا ومزجه وصيانة البنية التحتية.