واصل الدولار زخمه الصعودي خلال جلسة تداول الجمعة، ملامسا أعلى مستوى له خلال عدة أسابيع، وسط ترقب الأسواق لصدور بيانات مرتقبة قد تعزز من حدة التقلبات. وقد يلعب تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر كانون الاول ديسمبر دورًا كبيرا في تشكيل توقعات السياسة النقدية خلال 2026، حيث تشير التقديرات إلى إضافة نحو 60,000 وظيفة، مقارنة بـ 64,000 في القراءة السابقة. وأي مفاجأة واضحة في البيانات قد تُطلق موجة تقلبات في أسواق الفوركس والسندات.
كما شهدت عوائد سندات الخزانة الأميركية ارتفاعًا واسع النطاق قبيل صدور البيانات، مع اقتراب عائد السندات لأجل 10 سنوات من مستوى 4.19%، وهو ما وفر دعمًا إضافيًا للدولار. في حال جاءت بيانات الوظائف دون التقديرات، فمن المرجح أن تعزز التوقعات باتجاه تبني الاحتياطي الفدرالي سياسة نقدية أكثر تيسيرًا خلال العام المقبل، مما قد يشكل ضغطا على الدولار وعوائد السندات. في المقابل، قد تؤدي القراءة الأقوى من المتوقع إلى تقليص توقعات خفض الفائدة وتوفير دعم إضافي للدولار
في غضون ذلك، أظهرت البيانات الصادرة يوم الخميس أداء متباينا للاقتصاد الأميركي، حيث ارتفعت طلبات إعانة البطالة الأولية بشكل محدود لتصل إلى 208,000 طلب، لكنها جاءت دون التوقعات، بينما سجلت طلبات الإعانة المستمرة زيادة فاقت التقديرات، في المقابل، سجل العجز التجاري الأميركي تراجعًا ملموسا خلال شهر تشرين الاول أكتوبر، ليصل إلى 29.4 مليار دولار.
إلى جانب ذلك، تتجه أنظار المستثمرين أيضا صوب مسار قانوني قد تكون له تداعيات فورية على الأسواق، حيث من المتوقع أن تحسم المحكمة العليا الأميركية مسألة صلاحية الرئيس دونالد ترامب في اللجوء إلى قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية لفرض رسوم جمركية دون موافقة تشريعية. ومن المحتمل أن يضيف هذا القرار مستوى جديدا من الضبابية، مما قد يؤدي إلى ارتفاع حدة تقلبات الأسواق لاحقًا خلال جلسة التداول.