حافظ الدولار على استقراره خلال جلسة تداول الجمعة عقب الارتفاع الذي سجله خلال الجلسة السابقة، مستفيدا من بيانات سوق العمل القوية والتي تجاوزت التوقعات، مما عزز التوقعات باستمرار سياسة تثبيت معدلات الفائدة من جانب الاحتياطي الفدرالي في المدى القريب.
كما تراجعت طلبات إعانة البطالة الأولية بمقدار 9,000 طلب لتصل إلى 198,000 طلب، مخالفة التوقعات التي كانت تشير إلى ارتفاعها نحو 215,000. كما واصلت طلبات الإعانة المستمرة انخفاضها، في امتداد لاتجاه هبوطي قائم منذ تشرين الاول أكتوبر. وتشير هذه البيانات في مجملها إلى أن أوضاع سوق العمل لا تزال متماسكة نسبيا، مما يخفف المخاوف بشأن تراجع سريع في زخم التوظيف.
أيضا، تلقى الدولار دعمًا إضافيا من نتائج مسوح التصنيع الإقليمية. حيث ارتفع مؤشر فيلادلفيا الصناعي الصادر عن الاحتياطي الفدرالي بقوة ليعود إلى نطاق التوسع، مسجلًا أقوى قراءة له منذ سبتمبر، في حين فاجأ مؤشر إمباير ستيت الصناعي في نيويورك الأسواق بقراءة أفضل من المتوقع. كما أسهمت هذه البيانات في تعويض المخاوف الأخيرة الناجمة عن ضعف بعض المؤشرات الصناعية على المستوى الوطني، ما يشير إلى مرونة ملحوظة في أداء القطاع الصناعي.
وحول النظرة المستقبلية للأسواق، سوف يتجه اهتمام الأسواق نحو بيانات النمو للربع المالي الثالث من عام 2025، إلى جانب قراءات التضخم الأساسية بحسب مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، المنتظرة يوم الخميس المقبل. وقد تؤدي أي مؤشرات على استمرار قوة الاقتصاد أو ضغوط سعرية قائمة إلى تعزيز الدولار وعوائد السندات، في حين أن صدور بيانات أضعف من المتوقع قد يدفع الأسواق إلى إحياء توقعات انتهاج سياسة نقدية أقل تشددا في النصف الثاني من العام.