لامس الذهب مستوى قياسي جديد خلال تداولات يوم الجمعة، قبل أن يشهد تراجعًا لاحقًا بفعل عمليات جني الأرباح عقب موجة صعود قوية. ورغم ذلك، يتجه المعدن النفيس لتسجيل مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي. حيث شهدت جلسات التداول خلال الأيام القليلة الماضية تقلبات حادة، نتيجة تأثر الأسواق بتبدّل الأوضاع الجيوسياسية، ولا سيما على صعيد العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا.
كما تراجعت حدة المخاوف من تفاقم التوترات التجارية عقب تصريحات دونالد ترامب التي ألمحت إلى حل دبلوماسي مع الناتو بشأن غرينلاند. وقد ساعد هذا الإعلان في تهدئة المخاوف قصيرة الأجل المتعلقة بالرسوم الجمركية والتصعيد العسكري، ما انعكس باستقرارًا نسبيًا في الأسواق، رغم استمرار البيئة الجيوسياسية الداعمة للذهب.
في حين لا تزال التوترات الجيوسياسية مستمرة في الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية. ورغم محادثات السلام في أبوظبي بمشاركة روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، يُرجّح أن تبقى مستويات المخاطر مرتفعة في غياب حل متين، ما يعزز الأسس الداعمة للذهب على المدى المتوسط والطويل. كما تلقى الذهب دعمًا إضافيًا من التدفقات المستمرة إلى صناديق المؤشرات المتداولة واستمرار مشتريات البنوك المركزية، الأمر الذي عزز الزخم الصعودي للمعدن. وبالنظر إلى المستقبل، سيبقى مسار الأسعار رهين المستجدات الجيوسياسية، حيث إن انحسار التوترات قد يحدّ من الصعود، بينما قد يؤدي تصاعدها مجددًا إلى دفع الذهب نحو مستويات قياسية جديدة.