تخطي إلى المحتوى
تحليل

غبريل : تركيبة موازنة 2026 غير طموحة لانها لم تتضمن الاصلاحات

غبريل : تركيبة موازنة 2026 غير طموحة لانها لم تتضمن الاصلاحات

اقرّت الهيئة العامّة للمجلس النيابي مشروع قانون موازنة 2026. إقرار الموازنة لم يكن هادئًا بفعل تحرّكات القطاع العام والعسكريّين المتقاعدين خارج المجلس النيابي، ما انعكس توتّرًا وضغطًا خلال الجلسة طغى على نقاشاتها ومنع إمكانية القيام بأيّ نقاش صحّي حولها. وقد زاد من حدّة التوتّر والفوضى، النقاش الحاصل بين كتلة الجمهورية القويّة والنائب ابراهيم كنعان حول المواد التي أضيفت إلى المشروع خلال الجلسة الأخيرة للجنة المال والموازنة.

وفي المحصّلة، أقرّت الهيئة العامّة المشروع بأكثريّة 59 نائبًا مقابل معارضة 34 وامتناع 11 نائبًا عن التصويت. وقد توزّع تصويت الكتل النيابيّة الكبرى على الموازنة والمفارقة ان هناك كتل نيابية مشاركة في الحكومة وكانت شريكة داخل مجلس الوزراء حين اقرت الموازنة لاحالتها الى مجلس النواب .

كيف يرى الخبراء هذا التناقض وما هي ملاحظاتهم على الموازنة التي اقرت وهل هي مختلفة عن الموازنات السابقة وهل تلبي متطلبات صندوق النقد الدولي ، هذه الاسئلة طرحتها "مجلة 24" على كبير الاقتصاديين في مجموعة بيبلوس المصرفية الدكتور نسيب غبريل الذي بادر بالقول "اولا الحكومة قدمت الموازنة الى المجلس النيابي في شهر أيلول وكان هناك مهلة كافية للمجلس لدراستها وانجازها وهذا الذي حصل إذ أنجزت ضمن المهلة الدستورية ،النقطة الثانية في موازنة العام 2026 أن الأرقام التي قدمت من دون عجز وهذا هدف الحكومة أن لايكون هناك عجز لسبب أساسي وهو أن الحكومة لاتستطيع الاستدانة من اي مصدر كما كان الحال قبل الأزمة ومصرف لبنان اوقف تمويل الدولة منذ مطلع العام 2023 والحكومة غير قادرة على التوجه إلى الأسواق العالمية بسبب القرار الذي اتخذته حكومة حسان دياب بعدم دفع ثمن سندات اليورو بوندز العام 2020 وعدم التوصل إلى حل مع حاملي هذه السندات وثالثا المصارف التجارية لا تستطيع ولا يجب أن تمول الدولة أو الموازنة لهذه الاسباب قدمت الحكومة موازنة 2026 من دون عجز والنفقات والايرادات 5مليارات و700 مليون دولار ، لكن تركيبة الموازنة أو هيكليتها شبيهة بالموازنات السابقة يعني الإيرادات 89 %منها إيرادات ضريبية النفقات 53% منها ذاهبة إلى الرواتب والأجور والمخصصات والمساعدات الاجتماعية لعمال وموظفي القطاع العام النفقات الجارية تشكل 89% من النفقات العامة بينما النفقات الاستثمارية تشكل 11% هذه هي هيكلية الموازنة النقطة الثالثة الموازنة حين تم تحضيرها حاولت أن تكون في سياق ما يتوقعه صندوق النقد الدولي المالية العامة وشاهدنا في شهر أيلول حين حضر وفد الصندوق إلى لبنان قال إن الموازنة غير طموحة لان الصندوق كان يتوقع أن تتضمن الموازنة تحقيق فائض أولي يبلغ 1.7% النقطة الرابعة في الموازنة التي أقرها مجلس النواب لا تتضمن أي نسبة للنمو أو التضخم وما هو حجم الاقتصاد وسعر الصرف والنفقات ، إذ كما معروف أن سعر الصرف هو 89500 ليرة هذه الأسس لم تتضمنها الموازنة وهذا يؤثر على الإيرادات وعلى نسب التضخم نقطة أخرى الموازنة لم تأتي من ضمن إطار المالية العامة على المدى المتوسط كما هو مفروض بموازنة تبغي الإصلاح ضمن خطة مالية على المدى المتوسط وهذا ما يتوقعه صندوق النقد بأن يكون هناك إطار مالي على المدى المتوسط اي خمس سنوات وفي السياق نفسه لم تأتي الموازنة ضمن خطة رؤية اوخطة إصلاحية وهذا ما يتوقعه الشعب اللبناني وصندوق النقد ، يعني الحكومة مر عليها سنة وحتى الآن لم نرى الخطة الإصلاحية للخروج من الأزمة لذلك الموازنة انت من ضمن السياق المعتاد ولاحظنا أن النفقات ارتفعت ووضعت إيرادات أعلى حتى يكون هناك توازن, أن أقول إن الموازنة اتت في السياق نفسه الموازنات السابقة لأنها لم تتضمن اي خطة أو رؤية إصلاحية مثل اغلاق الوظائف الوهمية وإغلاق أكثر من 90 مؤسسة عامة وصندوق انتف سبب وجودهم هذه الأمور لم تتضمنها هذه الموازنة واعادة هيكلة القطاع العام الذي يؤدي إلى وفر في النفقات التي يمكن توجيهها للاحتياجات الاجتماعية وهناك نقطة إضافية الموازنة أقرها مجلس النواب لكن في الوقت نفسه تم الاتفاق على حل مشكلة المتقاعدين يعني سيكون هناك نفقات إضافية هل هذا سيؤدي إلى عجز من المبكر الحديث عن هذا الموضوع لأننا لم نزال في مطلع العام وايضا هناك مطالب المعلمين هل ستتتجاوب الحكومة لهذه المطالب لتضاف إلى النفقات التي تضمنتها الموازنة سؤال يطرح أيضا الموازنة لم تتضمن الدين للعراق ثمن الفيول اويل والمقدرة بنحو مليار و200 مليون دولار وايضا الذين يقولون إن الموازنة لم تتضمن الفوائد عل اليورو بوندز نحن نعرف أنه في آذار 2020حكومة حسان دياب اخذت قرار التعثر عن دفع ثمن السندات وبالتالي توقف سداد الفوائد والمبالغ المستحقة على هذه السندات منذ ذلك الوقت والفوائد على هذه السندات تراكمت والفوائد منذ آذار 2020 وصلت تقريبا إلى 11 مليار دولار ووزارة المالية لا يمكنها وضع هذا المبلغ في المالية العامة لسبب بسيط المفاوضات لم تبدأ مع حاملي هذه السندات لإعادة هيكلتها ولتحديد قيمة هذه السندات والفوائد وهذه الفوائد ستبحث مع حاملي السندات وأصحاب الحق بهذه الفوائد لقد كان عندهم مهلة لشهر آذار 2025 للمطالبة بهذا الحق والا سيفقدون هذا الحق وساعتها بإمكانهم رفع دعوى للمطالبة. وزار المالية مددت هذه المهلة ثلاث سنوات ولم تبداء لحينه بالتفاوض مع حاملي سندات اليورو بوندز لذلك الفوائد المتراكمة على هذه السندات لم تدخل في الموازنة لأنها ليست خدمة دين هذا موضوع مختلف سيتقرر حين تبداء المفاوضات ويجب أن تبدأ باسرع وقت لأن التعثر الذي حصل في آذار 2020 تبعه ثلاث بلدان لكن هذه البلدان توصلت إلى اتفاق مع حاملي سندات اليورو بوندز وآخرهم اثيوبيا الشهر الماضي ونحن لم نباشر المفاوضات وهذا يعني أن لبنان وفنزويلا البلدان الوحيدان في العالم اللذان عندهما سندات متعثرة ولم يوجد حل لها اما بالنسبة لإيرادات الموازنة نحن نعرف أن الإيرادات متعلقة بالحركة الاقتصادية بمعنى اذا الشركات بدأت بتحقيق الأرباح يزيد المبلغ الذي يجب أن يدفعوه اذا ارتفعت فاتورة الاستيراد ستزيد الإيرادات من الجمارك هذه الأموال متوقفة على مكافحة التهرب الضريبي نحن نعرف أن وزارة المال اخذت إجراءات لمكافحة التهرب الضريبي لكن المهم أن يتم التطبيق فعليا وهناك إجراءات بدأت مفاعيلها تظهر.

بكل الاحوال موازنة العام 2026 هي عادية وتدخل ضمن هيكلية الموازنات العادية ونتيجتها ستظهر في الاداء.

هناك نقطة أساسية في الموازنة تم انتقادها وهي أن الموازنة لم تتضمن أموال لاعادة الاعمار مع انه هناك مبلغ 250 مليون دولار من البنك الدولي لإعادة تأهيل البنى التحتية التي دمرت في الحرب لذلك لا اعتقد أن الحكومة أهملت موضوع الاعمار لانه بحاجة لأموال طائلة وهذه الأموال مرتبطة بالقرار السياسي والاتفاق مع صندوق النقد الدولي ولا يمكن للحكومة أن تضع في الموازنة مئات ملايين الدولارات لإعادة الإعمار اذا لم يكن مصدرها مؤكد ثانيا أموالها كثيرة ولا يجوز وضعها في الموازنة ثالثا تمويل إعادة الإعمار سيأتي من الخارج

وهذا ينطبق على إعادة تأهيل البنى التحتية الذي يجب أن تتم بالشراكة بين القطاعين العام والخاص ولا يمكن تحميل الخزينة هذا العبء ثانيا الموازنة صدق عليها مجلس النواب من دون قطع حساب مع أن المفروض في نظام المالية أن يكون هناك قطع حساب ثانيا اليوم القطاع العام عنده 722 مليار ليرة ودائع في حسابات مصرف لبنان يعني الحكومة تستعمل جزء بسيط منهم ولكن ستستخدم جزء آخر بعد أن وعدت المتقاعدين العسكريين بالزيادة يجب أن اصحح الإيرادات الضريبية تشكل 82% من إيرادات الخزينة مقابل 18% واردات من غير ضرابية .